الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٧
حكم الإخوة الأشقّاء بغير خلاف يوجد [١]، بل هو مجمع عليه [٢]، بالإضافة إلى العمومات الدالّة على حكم الأخ مطلقاً [٣]، مثل رواية ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل مات وترك أخاه ولم يترك وارثاً غيره، قال: «المال له» [٤]). وعمومات تفضيل الرجال على النساء، وخصوص بعض الروايات [٥] [٦]).
فللأخ من الأب واحداً كان أو متعدّداً تمام المال بالقرابة، وللُاخت الواحدة النصف بالفرض والنصف الآخر بالقرابة وللأخوات المتعدّدات تمام المال يرثن ثلثيه بالفرض والباقي ردّاً بالقرابة، وإذا اجتمع الإخوة والأخوات للأب كان لهم تمام المال يقسّمونه بينهم للذّكر مثل حظّ الانثيين [٧]).
٥- إذا اجتمع إخوة بعضهم من الأبوين وبعضهم من الامّ فإن كان الذي من الامّ واحداً كان له السدس ذكراً كان أو انثى؛ لأنّ فرضه في الكتاب السدس كما تقدّم، والباقي لمن كان من الأبوين، وإن كان الذي من الامّ متعدّداً كان له الثلث يقسّم بينهم بالسويّة ذكوراً كانوا أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً؛ لما تقدّم، والباقي لمن كان من الأبوين واحداً كان أو متعدّداً.
ثمّ إنّ الإخوة للأبوين مع اتّحادهم في الذكورة والانوثة يقسّم المال بينهم بالسوية؛ لقاعدة الاشتراك كما تقدّم، ومع اختلافهم فيهما يقسّم للذكر مثل حظّ الانثيين؛ للآية [٨]، ولما تقدّم من النصّ.
وهذا من المواضع التي يقدّم فيها من قدّمه اللَّه، وهو الذي فرض له؛ إذ لم يفرض للمتقرّبين بالأبوين إذا اجتمعوا [٩]).
[١]
الرياض ١٢: ٥٣٧. جواهر الكلام ٣٩: ١٤٨.
[٢] الكافي ٧: ١٠٦. الرياض ١٢: ٥٣٧. جواهر الكلام ٣٩: ١٤٨.
[٣] مستند الشيعة ١٩: ٢٦٧. وانظر: الرياض ١٢: ٥٣٧.
[٤] الوسائل ٢٦: ١٥٢، ب ٢ من ميراث الإخوة، ح ١.
[٥] الوسائل ٢٦: ١٥٤، ١٥٥، ب ٣ من ميراث الإخوة، ح ١، ٣.
[٦] انظر: مستند الشيعة ١٩: ٢٦٧.
[٧] الرياض ١٢: ٥٣٧. جواهر الكلام ٣٩: ١٤٨. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩٥، م ١٩. تحرير الوسيلة ٢: ٣٤٥، م ٣. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٢، م ١٧٥٥.
[٨] المقنعة: ٦٩٠. النهاية: ٦٣٨. الشرائع ٤: ٢٦. القواعد ٣: ٣٦٣. جواهر الكلام ٣٩: ١٥٠. تحرير الوسيلة ٢: ٣٤٥، م ٦.
[٩] كشف اللثام ٩: ٤٢٥.