الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٩
«وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ» [١]، وقوله: «فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ» [٢]).
قال ابن إدريس: «إذا حكم الحاكم بما لا يجوز في شرع الإسلام فقد حكم بغير الحقّ، وبغير ما أنزل اللَّه، وبغير القسط، وأيضاً فلا خلاف بيننا أنّ الحاكم لا يجوز له أن يحكم بمذاهب أهل الخلاف مع الاختيار» [٣]).
وثانياً: بانصراف أدلّة الإرث إلى الصحيح مع الأصل وضعف خبر السكوني [٤]).
القول الثالث: ما ذهب إليه الفضل بن شاذان- وهو من أجلّاء أصحاب الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام- إلى أنّهم يورّثون بالنسب الصحيح والفاسد، وبالسبب الصحيح دون الفاسد [٥]، وتبعه الصدوق [٦]، والعماني، والمفيد في نسخة اخرى من المقنعة [٧]، والمحقّق وتلميذه [٨]) والعلّامة وولده [٩]، وأبو العباس [١٠]) والصيمري [١١] والشهيدان [١٢]، بل نسبه بعضهم إلى الأكثر [١٣]).
واستدلّ له بصحّة النسب الناشئ عن الشبه شرعاً فيدخل في عموم أدلّة الإرث، بخلاف السبب، فلا يقال للموطوءة شبهة بعقد أو غيره: إنّها زوجة، ولا للواطئ: إنّه زوج فلا يدخل في العمومات [١٤]).
ثمّ إنّ للمسألة حالتين:
[١] الكهف: ٢٩.
[٢] المائدة: ٤٢.
[٣] السرائر ٣: ٢٨٨.
[٤] كشف اللثام ٩: ٥٢١. وانظر: المسالك ١٣: ٢٨٣.
[٥] نقله عنه في الكافي ٧: ١٤٥، ذيل الحديث ٢. والتهذيب ٩: ٣٦٤، ذيل الحديث ١٢٩٩. وانظر: الرياض ١٢: ٦٦٥.
[٦] المقنع: ٥٠٧. الفقيه ٤: ٣٤٣.
[٧] نقله عنهما في المختلف ٩: ١٠٦. واشير إلى هذه النسخة في المقنعة المحقّقة: ٦٩٩- ٧٠٠، الهامش.
[٨] الشرائع ٤: ٥٢. كشف الرموز ٢: ٤٨٣.
[٩] القواعد ٣: ٣٩٩. الإيضاح ٤: ٢٧٥.
[١٠] المقتصر: ٣٧٣.
[١١] غاية المرام ٤: ٢٠٦.
[١٢] اللمعة: ٢٥٠. الروضة ٨: ٢٢٣. المسالك ١٣: ٢٨٤.
[١٣] روضة المتّقين ١١: ٤٠٣. وانظر: الرياض ١٢: ٦٦٦.
[١٤] كشف اللثام ٩: ٥٢٢. جواهر الكلام ٣٩: ٣٢٢.