الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٩
وممّا يؤيّد أو يدلّ على فساد هذا التبرّي، تعليل حرمان الزوجة من العقار واستحقاقها من قيمة البناء بجواز انقطاع ما بين المرأة والزوج من العصمة وجواز تغييرها وتبديلها، بخلاف الولد والوالد؛ لأنّه لا يمكن التفصّي منهما.
وهو كالنصّ في فساد التبرّي؛ إذ لو صحّ لأمكن به التفصّي عن الولد، وقد حكم عليه السلام باستحالته [١]).
وهذا القول قوّاه السيدان الحكيم والخوئي [٢]).
ولذلك كلّه رموا قول الشيخ بالشذوذ [٣]، بل حكي أنّه رجع عنه في المسائل الحائريّات [٤]).
ولكن مع ذلك يبدو أنّ المسألة ليست واضحة كلّ الوضوح؛ لما يظهر من بعضهم التوقّف فيها [٥]).
ثمّ إنّه احتمل بعض الفقهاء- على تقدير العمل بمضمون الروايتين- التعدّي إلى غير
[١] الرياض ١٢: ٦٤١.
[٢] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤١٠، م ٤. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٨، م ١٨٢١.
[٣] الشرائع ٤: ٤٤. اللمعة: ٢٥٠. الروضة ٨: ٢١٣. جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٤.
[٤] حكاه عنه في السرائر ٣: ٢٨٦. غاية المراد ٣: ٦١٤. ولكن لم نعثر عليه في الحائريّات (الرسائل العشر): ٢٩٢.
[٥] غاية المراد ٣: ٦١٣.