الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٣
وحقّ السبق في وجه، وحقّ الشرط كما إذا اشترط الخياطة على المشتري فمات المشروط له قبل أن يعمل بالشرط» [١]).
وعلى أساس ذلك لو أحرز الحقّ عرفاً، وشكّ في قابليّته الشرعيّة يصحّ التمسّك فيه بعمومات أدلّة العقود لإثبات القابليّة الشرعيّة.
قال السيّد اليزدي: «إن شكّ في كون الشخص أو النوع مقوّماً بحسب الجعل الشرعي بعد إحراز القابليّة بحسب العرف- بحيث يكون الشخص مورداً عندهم لا مقوّماً- فإنّ مقتضى العمومات- من قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٢]، و«وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [٣]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«الصلح جائز» [٤]، و«المؤمنون عند شروطهم» [٥]، بل فحوى قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«الناس مسلّطون على أموالهم» [٦]، ونحو ذلك- صحّة التصرّفات فيه بعد فرض صدق عناوينها» [٧]).
وفي بلغة الفقيه: «يجوز التمسّك بالعمومات بعد إحراز الصدق العرفي والقابليّة العرفيّة عند الشكّ في القابليّة الشرعية، المنبعث عن الشكّ في تخطئة الشارع لما هو عند العرف، أو تصرّف منه فيه باعتبار شيء فيه، أو مانعيّة شيء عنه، فيدفع بالعمومات المتوجّهة نحوهم الدالّة على إمضاء ما هو المتعارف عندهم» [٨]).
نعم، بناءً على النظرية القائلة بأنّه لا فرق جوهريّاً بين الحقّ والحكم، وإنّما هو نوع من الحكم، إلّا أنّ رفعه ووضعه بيد المكلّف دون الحكم- كما هو نظريّة بعض أعلام العصر [٩])- فلا يمكن إعطاء ضابط عامّ للحقّ القابل للإرث بالأدلّة العامّة المتقدّمة؛ لأنّه بناءً على هذه النظريّة يرجع الشكّ دائماً إلى الشكّ في القابليّة العرفيّة، وحينئذٍ يكون التمسّك بتلك العمومات من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة لنفس العامّ، وهو باطل، كما ثبت في محلّه.
بل وفق هذه النظريّة لا بدّ من مراجعة
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) ٣: ٣٩٣.
[٢] المائدة: ١.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] الوسائل ١٨: ٤٤٣، ب ٣ من الصلح، ح ١- ٢.
[٥] الوسائل ٢١: ٢٧٦، ب ٢٠ من المهور، ح ٤.
[٦] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، ح ٩٩.
[٧] حاشية المكاسب (اليزدي) ١: ٢٨٣.
[٨] بلغة الفقيه ١: ١٩.
[٩] انظر: مصباح الفقاهة ٢: ٤٥- ٤٨.