الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧١
الأصل على المتيقّن الذي هو وفاء التركة بشراء جميع أهل الطبقة من الورثة.
وفي قبال المشهور ذهب بعض الفقهاء إلى فكّ من يفي نصيبه بقيمته من المال.
قال العلّامة الحلّي: «لو قصر نصيب أحدهما اشترى الآخر واعتق وأخذ المال» [١]).
وقال فخر المحقّقين: «لا إشكال عندي في هذه المسألة أنّه يجب عتق واحد؛ لوجود المقتضي وهو وجود قريب وارث على تقدير الحرّية، لكنّ الاحتمال في الترجيح، هل يرجّح من يفي نصيبه بقيمته أو لا؟ يحتمل الأوّل وهو اختيارنا ...
ويحتمل الثاني ... وعلى الثاني يقرع، وأمّا منع العتق في الكلّ فلا» [٢]).
وقال الشهيد الثاني في المسالك: «في عتقه قوّة؛ لوجود قريب يرث على تقدير حرّيته، ونصيبه يفي بقيمته، فانتفى المانع من جهته، وانتفى عتق غيره؛ لوجود المانع» [٣]).
وقال في الروضة: «وعلى المشهور لو تعدّد الرقيق وقصر المال عن فكّ الجميع وأمكن أن يفكّ به البعض ففي فكّه بالقرعة أو التخيير أو عدمه أوجه، وكذا الإشكال لو وفت حصّة بعضهم بقيمته وقصر البعض، لكن فكّ الموفى هنا أوجه» [٤]).
وفصّل المحقّق الأردبيلي بين ما إذا وفت حصّة بعضهم بقيمته فاختار فكّ الموفى دون من لم يف، فقال: «والفرق بينه وبين ما إذا لم يف حصّة كلّ واحد بثمنه ظاهر، كعدم الفرق بينه وبين من يكفي حصّته بثمنه وبقي شيء من التركة ولم يكن معه من لا يفي حصّته به وعدمه، فالفرق بينهما وبين الأوّلين- كما هو ظاهر الشرائع، واختاره المحقّق الثاني- غير ظاهر» [٥]).
وردّ بأنّ الجميع كما ترى بعد ما عرفت من الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النصّ الذي لا ريب في خروج الفرض
[١] الإرشاد ٢: ١٢٨. بينما استشكل فيه في القواعد (٣: ٣٤٨) حيث قال: «وهل يفكّ من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلّة قيمته؟ فيه إشكال».
[٢] الإيضاح ٤: ١٨٤.
[٣] المسالك ١٣: ٤٩- ٥٠.
[٤] الروضة ٨: ٤٣.
[٥] مجمع الفائدة ١١: ٥٠٠.