الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٥
الربع، وما بقي فللإمام» [١]).
وأمّا الإجماع فادّعاه جماعة، ففي كشف اللثام: «ظاهر الانتصار الاتّفاق عليه» [٢]). وكذا نقله في الجواهر عن ابن إدريس [٣]).
وأمّا الأصل [٤] فهو عدم استحقاق ذي الفرض أزيد من فرضه إلّا بدليل [٥]).
القول الثالث: التفصيل بين حضور الإمام عليه السلام وغيبته فيردّ عليها في حال الغيبة دون حال الحضور، ذهب إليه الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي في بعض كتبهما، وابن سعيد، والعلّامة في تحريره [٦]).
واحتجّوا عليه بأنّه وجه الجمع بين الأخبار [٧]؛ لأنّ في النصوص- كما تقدّم- ما نصّ على الردّ إلى الإمام عليه السلام فيحمل على حال الحضور، فيكون أخصّ من النصوص الدالّة بالردّ إليها فيقيّد به إطلاقها، وعندئذٍ يثبت هذا القول.
ونوقش فيه بأنّ ما ذكر من وجه الجمع يبتني على ثبوت المفهوم لنصوص الإعطاء للإمام والحمل إليه كي تدلّ به على أنّه لا يكون له مع عدم إمكان ذلك كحال الغيبة، ومنطوقها لا ينافي نصوص كونه له عليه السلام، فلا وجه لتقييدها بها [٨]).
واختار القول المشهور عدّة من أعلام العصر [٩]).
وقد ذكر في توجيه مختارهم بأنّ النصوص متعارضة لا يمكن الجمع العرفي بينها، فيرجع إلى أخبار الترجيح، وهي تقتضي تقديم أخبار كونه للإمام عليه السلام؛ لموافقتها مع الكتاب [١٠]، ولأنّها ممّا اشتهر بين الأصحاب؛ إذ لم يحك الردّ عليها إلّا عن الشيخ المفيد، ومع ذلك فقد حكي عن
[١] الوسائل ٢٦: ٢٠٣، من ميراث الأزواج، ح ٨.
[٢] كشف اللثام ٩: ٤٦٢. وانظر: الانتصار: ٥٨٤.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ٨١. وانظر: السرائر ٣: ٢٤٤.
[٤] كشف اللثام ٩: ٤٦٢. الرياض ١٢: ٥٧٥. جواهر الكلام ٣٩: ٨١.
[٥] المسالك ١٣: ٧١.
[٦] الفقيه ٤: ٢٦٢، ذيل الحديث ٥٦١٢. التهذيب ٩: ٢٩٥، ذيل الحديث ١٠٥٦. الاستبصار ٤: ١٥٠، ذيل الحديث ٥٦٨. النهاية: ٦٤٢. الجامع للشرائع: ٥٠٢. التحرير ٥: ٣٩.
[٧] انظر: المسالك ١٣: ٧٤.
[٨] فقه الصادق ٢٤: ٣٧٧- ٣٧٨.
[٩] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤٠٦، م ٢. تحرير الوسيلة ٢: ٣٣٩، م ٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧١، م ١٧٨٢.
[١٠] مباني المنهاج ١٠: ٨٧٤.