الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٣
كان لا يتنحّى بوله ورّث ميراث الانثى» [١]).
وعمل بها ابن الجنيد، حيث قال: «فإن كان في الموضع ثقبة لا تشبه الفرج ولا له ذكر نظر، فإن كان إذا بال نحا ببوله ناحية من حذاء مباله فهو ذكر، وإن لم ينحَ وبال على مباله فهو انثى» [٢]). وظاهر الشيخ في الاستبصار جواز العمل بها وإن كانت القرعة أحوط [٣]، بل في الوسيلة والمستند العمل بها أوّلًا، فإن اشتبه الحال عمل بالقرعة [٤]).
ولكن ردّ بأنّه شاذّ [٥]، ومستنده لا يقاوم ما تقدّم [٦]).
مضافاً إلى أنّ ذلك غير مطّرد، فلا بدّ من الرجوع إلى القرعة. بل الظاهر عدم تمييزها بذلك هنا بعد فرض عدم مخرج له غير الثقب الذي يمكن أن يكون صاحبه انثى وإن تنحى بوله؛ لأنّ عدم تنحيه في ذات الفرج لا يقتضي مساواته لبولها في الخارج من الثقب، كما أنّه يمكن أن يكون ذكراً وإن لم يتنح؛ لعدم القصبة له المقتضية لتنحيه، مع إمكان تنزيل ما دلّ على الاعتبار بالتنحي على ما إذا أمكن حصول الطمأنينة بتشخيص حاله بذلك؛ إذ محلّ القرعة غير المتميّز كما هو ظاهر النصّ والفتوى وصريح الاستبصار [٧]).
وعلى الاعتبار بالقرعة فتوى الإمام الخميني [٨]، واستدلّ له بصحيحة الفضيل، مع المناقشة برواية بكير بالإرسال بل الإضمار [٩]).
بل أفتى السيد الخوئي بالقرعة في كل من جهل حاله ولم يعلم أنّه ذكر أو انثى
[١] الوسائل ٢٦: ٢٩٤، ب ٤ من ميراث الخنثى، ح ٥.
[٢] نقله عنه في المختلف ٩: ١٠٢.
[٣] الاستبصار ٤: ١٨٧، ذيل الحديث ٧٠٢. حيث إنّه- بعد أن ذكر بعض تلك الأخبار- قال: إنّه لا تنافي بينهما؛ لأنّ تلك الروايات محمولة على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنّه ذكر أم انثى يصار إلى القرعة، وأمّا إذا أمكن على ما تضمّنته هذه الرواية فلا يمتنع العمل عليها وإن كان الأخذ بتلك الروايات أحوط وأولى.
[٤] الوسيلة: ٤٠٢. مستند الشيعة ١٩: ٤٥١.
[٥] الرياض ١٢: ٦٥٤.
[٦] الرياض ١٢: ٦٥٤. وانظر: الحدائق (المواريث): ١٩٦. جواهر الكلام ٣٩: ٢٩٧.
[٧] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٢٩٧.
[٨] تحرير الوسيلة ٢: ٣٦٠، م ٥.
[٩] انظر: تفصيل الشريعة (الطلاق والمواريث): ٤٨٨- ٤٨٩.