الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٢
للصلب بل يعمّ أولاد الأولاد وإن نزلوا- ذكوراً كانوا أو إناثاً- فإنّهم يقومون مقام آبائهم في حجب الأبوين عن أعلى السهمين إلى أدناه، كما يقومون مقام آبائهم في حجب من عداهما من الأقارب عن أصل الإرث [١]).
واستدلّ عليه:
أوّلًا: بإجماع الفقهاء [٢] على أنّ المراد من (الولد) في قوله تعالى: «إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ» [٣] ما يعمّ ولد الولد، فتكون الآية دالّة على ذلك [٤]).
وثانياً: بالنصوص الواردة في ميراث الأولاد، والدالّة على أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم:
منها: رواية زرارة عن الإمام الباقر والصادق عليهما السلام: «إن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكوراً أو إناثاً فإنّهم بمنزلة الولد» [٥]).
ولكنّ الشيخ الصدوق ذهب إلى أنّهم ممنوعون بالأبوين وبأحدهما فلا يرثون إلّا مع فقدهما [٦]؛ معوّلًا في ذلك على خبرين:
الأوّل: ما رواه سعد بن أبي خلف عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: «بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميّت بنات ولا وارث غيرهن، «وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت أولاد ولا وارث غيرهنّ» [٧]).
الثاني: خبر الخزاز عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إنّ في كتاب علي عليه السلام:
أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلّا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه» [٨]).
وهذا القول متروك عند الفقهاء [٩]، على
[١] الكافي ٧: ٧٠. الناصريات: ٤١٣. الخلاف ٤: ٥٠، ٥١، م ٥٧. السرائر ٣: ٢٤٠. التنقيح الرائع ٤: ١٦٤- ١٦٦.
[٢] الكافي ٧: ٧٠. الناصريات: ٤١٣. الخلاف ٤: ٥٠، ٥١، م ٥٧. السرائر ٣: ٢٤٠. التنقيح الرائع ٤: ١٦٤- ١٦٦.
[٣] النساء: ١١.
[٤] الكافي ٧: ٧٠.
[٥] الوسائل ٢٦: ١٣٢، ١٣٣، ب ١٨ من ميراث الأبوين، ح ٣.
[٦] الفقيه ٤: ٢٦٩- ٢٧٠. المقنع: ٤٩٠.
[٧] الوسائل ٢٦: ١١٠، ب ٧ من ميراث الأبوين، ح ٣.
[٨] الوسائل ٢٦: ٦٨، ب ٢ من موجبات الإرث، ح ١.
[٩] الشرائع ٤: ٢٤. وانظر: المقنعة: ٦٨٨. الناصريات: ٤١٣. النهاية: ٦٣٠- ٦٣١.