الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٤
انفرادهم سواء كان أخاً أو اختاً يرث المال كلّه، من غير خلاف ولا إشكال [١]، إلّا أنّ الفرق بينهما أنّ الأخ من الأبوين يرث المال كلّه بالقرابة؛ لقوله تعالى:
«وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ» [٢]).
وقال عبد اللَّه بن سنان: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مات وترك أخاه ولم يترك وارثاً غيره، قال: «المال له» [٣]).
ومع التعدّد ينقسم بينهم بالسويّة التي هي الأصل بالشركة، خصوصاً مع اتّحاد سبب الشركة [٤]).
والاخت المنفردة من الأبوين ترث نصفه بالفرض ونصفه الآخر ردّاً بالقرابة.
ويدلّ على أنّها صاحبة فرض قوله تعالى: «إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» [٥]).
ويدلّ على أنّ الباقي مردود عليها قوله تعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٦] بالتقريب المتقدّم.
وقول الإمام الباقر عليه السلام في حديث بكير: «إذا مات الرجل وله اخت تأخذ نصف الميراث بالآية، كما تأخذ الابنة لو كانت، والنصف الباقي يردّ عليها بالرحم إذا لم يكن للميّت وارث أقرب منها» [٧]).
وفي حالة التعدّد فإذا كانوا ذكوراً يكون المال كلّه لهم بالقرابة يقسّم بينهم بالسويّة التي هي الأصل بالشركة، خصوصاً مع اتّحاد سبب الشركة.
وإن كنّ إناثاً اختين أو أخوات من الأبوين فالمال كلّه لهنّ، يرثن ثلثيه بالفرض؛ لقوله تعالى: «فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ» [٨]، والثلث الثالث ردّاً بالقرابة؛ لآية اولي الأرحام. وقول الإمام الباقر عليه السلام في حديث بكير: «وإن كانتا اختين أخذتا الثلثين بالآية، والثلث الباقي بالرحم» [٩]).
[١]
جواهر الكلام ٣٩: ١٤٨. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩٤، م ١٧. تحرير الوسيلة ٢: ٣٤٤، م ١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٢، م ١٧٥٣. وانظر: المقنع: ٤٩٥. المقنعة: ٦٨٩. النهاية: ٦٣٥. الشرائع ٤: ٢٦. القواعد ٣: ٣٦٢.
[٢] النساء: ١٧٦.
[٣] الوسائل ٢٦: ١٥٢، ب ٢ من ميراث الإخوة، ح ١.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ١٤٨.
[٥] النساء: ١٧٦.
[٦] الأنفال: ٧٥. الأحزاب: ٦.
[٧] الوسائل ٢٦: ١٥٣، ب ٢ من ميراث الإخوة، ح ٥.
[٨] النساء: ١٧٦.
[٩] الوسائل ٢٦: ١٥٣، ١٥٤، ب ٢ من ميراث الإخوة، ح ٥.