الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٠
٣- تعيين الحبوة:
اختلفت كلماتهم في تعيين ما يحبى به الولد الأكبر، والمشهور أنّها أربعة [١]):
الأوّل- الثياب:
والمراد بها هنا ما يصدق عليه الكسوة والثياب عرفاً، سواء لاصقت الجلد كالقميص- مثلًا- أو أحاطت به كالعباءة ولو بالواسطة، أو كانت ملبوسة بالفعل ولو في وقتٍ، أو معدّة للبس له، أو الصالحة له كالزبون والقباء والسراويل؛ للإجماع، ولأنّها متبادرة من لفظ (كسوته) و(ثياب جلده) في الروايات، وكذا الممطر والعباء والرداء والفراء والثوب من اللبد؛ لصدق الكسوة عليها [٢]).
ولا فرق بين الكسوة الشتائيّة والصيفيّة، ولا بين القطن والجلد وغيرهما، ولا بين الصغيرة والكبيرة، فيدخل فيها مثل القلنسوة [٣]). نعم، مثل الفرش والدثار والوسائد [٤]، وكذا الثياب المعدّة للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدّامه أو الادّخار ونحوها لم تكن من الحبوة [٥]، وكذا مثل الساعة [٦]).
واختلفوا في مثل العمامة والمنطقة ونحوهما ممّا يشدّ به الوسط والخفّ [٧]) وما في معناه ممّا يتّخذ للرجلين واليدين والثوب من اللبد والفراء ولباس الحرب وغيرها؛ لاختلافهم في صدق (ثوب البدن) أو (الثوب) و(الكسوة) عليها [٨]) أو للتشكيك في شمول العناوين الواردة في الروايات لمثل ذلك.
واستظهر السيّدان الحكيم والخوئي دخول الجورب والحزام والنعل فيها، فقالا: «وفي الجورب والحزام والنعل تردّد، أظهره الدخول» [٩]).
[١] الحبوة (رسائل الشهيد الثاني) ١: ٥٠٣. وفي مستند الشيعة (١٩: ٢١٢): «ذهب الأكثر». وفي كشف اللثام (٩: ٤١٩): «في أكثر الكتب».
[٢] مستند الشيعة ١٩: ٢١٦- ٢١٧.
[٣] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩٣، م ١١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٠، م ١٧٤٥.
[٤] الحبوة (رسائل الشهيد الثاني) ١: ٥٠٦.
[٥] مستند الشيعة ١٩: ٢١٦.
[٦] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦١، م ١٧٤٦.
[٧] مستند الشيعة ١٩: ٢١٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٠، م ١٧٤٥.
[٨] انظر: الحبوة (رسائل الشهيد الثاني) ١: ٥٠٧. مستند الشيعة ١٩: ٢١٨. جواهر الكلام ٣٩: ١٣٨. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩٣، م ١١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦١، م ١٧٤٦.
[٩] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩٣، م ١١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٠، م ١٧٤٥.