الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٤
لعدم الفرج أو الغرق ونحوه. وظاهره أنّ ذلك لعمومات القرعة وصحيحة الفضيل، حيث ذكر في مقام كيفية القرعة مضمون ما جاء في تلك الرواية [١]).
وذكر بعضهم في مقام تقريب دلالة صحيحة الفضيل على العموم أنّها وإن كان موردها خاص، لكن لا يبعد أن يفهم العرف الميزان الكلي في تشخيص المذكر من المؤنث، مضافاً إلى ما ورد في أنّ القرعة لكل أمر مشتبه [٢]).
هذا، ولكن يمكن أن يجمع بين الروايتين بحمل ما في رواية ابن بكير على ما إذا أمكن تشخيص حاله بذلك وحصل الاطمئنان به وإلّا فالقرعة، كما أشار إلى ذلك صاحب الجواهر [٣]).
بل يمكن أن يقال بالاعتبار بالتنحّي وعدمه أوّلًا كما في مرسلة ابن بكير المتقدّمة، ومع التساوي يرجع إلى القرعة كما في المستند [٤]
).
ولعلّه لكون ذلك أفضل من طرح مرسلة ابن بكير، خصوصاً مع كون المرسل والمضمر من أصحاب الإجماع، بل ربّما قيل بالعمل بها في موردها وهو فيما إذا كان له ثقب يخرج منه البول، أمّا لو كان يخرج من الدبر أو غير ذلك فالمرجع فيه إلى النصوص الاخرى التي في أكثرها المولود الذي ليس له إلّا الدبر [٥]، وصحيح الفضيل يقيد إطلاقه بالمرسل [٦]).
ثمّ إنّه قد ورد في رواية الفضيل المتقدّمة ما سمعت من الدعاء، وفي غيرها: «يدعون» [٧]، وظاهر جماعة من الفقهاء وجوبه عند الاقتراع [٨]، ولكن استظهر آخرون أنّه مستحب [٩]).
[١] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٨٠، م ١٨٣١.
[٢] انظر: مباني المنهاج ١٠: ٩١٤.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ٢٩٧.
[٤] مستند الشيعة ١٩: ٤٥١.
[٥] انظر: الوسائل ٢٦: ٢٩١، ب ٤ من ميراث الخنثى.
[٦] انظر: فقه الصادق ٢٤: ٤٩٠- ٤٩١.
[٧] ففي مرسلة ثعلبة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «... يجلس الإمام ويجلس عنده ناس من المسلمين فيدعو اللَّه وتجال السهام عليه ...». الوسائل ٢٦: ٢٩٣، ب ٤ من ميراث الخنثى، ح ٣. ونحوها غيرها. الوسائل ٢٦: ٢٩٢، ٢٩٤، ب ٤ من ميراث الخنثى، ح ١، ٤.
[٨] السرائر ٣: ٢٧٧. الشرائع ٤: ٤٧. القواعد ٣: ٣٩٢. كما نسب إليهم في الرياض ١٢: ٦٥٤.
[٩] الدروس ٢: ٣٨١. الروضة ٨: ٢٠٦. كشف اللثام ٩: ٥٠٧. جواهر الكلام ٣٩: ٢٩٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٨٠، م ١٨٣١.