الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٥
الجهة الخامسة- الطعمة:
وهي في اللغة بمعنى: الرزق [١]، وفي النهاية: الطعمة- بالضم- شبه الرزق [٢]).
والمراد بها هنا: إطعام أبوي الميّت أبويهما، أي الجدّ والجدّة [٣]).
وقد تكلّم الفقهاء فيها عن عدّة مسائل نستعرضها ضمن النقاط التالية:
١- حكم الطعمة:
لا خلاف في الجملة [٤] في استحباب إطعام كلّ من أبوي الميّت أبويهما أو أحدهما بالسدس من نصيبهما لو زاد حظّهما من السدس.
كما إذا خلف الميّت أبويه وجدّاً وجدّة لأب وجدّاً وجدّة لُامّ فللأُمّ الثلث وللأب الثلثان، فيستحبّ للُامّ أن تطعم نصف نصيبها- السدس- جدّه وجدّته- أي أبويها- بالسويّة، وإن كان الموجود واحداً منهما كان السدس له. ويستحبّ للأب أن يطعم جدّه وجدّته- أي أبويه- سدس أصل التركة- أي ربع الثلثين- بالسويّة، ولو كان الموجود واحداً منهما كان السدس له [٥]).
واستدلّ له:
أوّلًا: بقوله تعالى: «وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ» [٦]، وذلك بحملها على الاستحباب بقرينة ذيلها: «وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً» [٧]).
وثانياً: بما ورد من النصوص:
منها: رواية جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم الجدّة امّ الأب السدس وابنها حيّ، وأطعم الجدّة امّ الامّ السدس وابنتها حيّة» [٨]).
ومنها: روايته الاخرى عنه عليه السلام أيضاً:
[١] مجمع البحرين ٢: ١١٠٣.
[٢] النهاية (ابن الأثير) ٣: ١٢٦.
[٣] الرياض ١٢: ٥٢١. مستند الشيعة ١٩: ٢٤٦. جواهر الكلام ٣٩: ١٤٢.
[٤] الرياض ١٢: ٥٢١.
[٥] الشرائع ٤: ٢٥. القواعد ٣: ٣٦١. مستند الشيعة ١٩: ٢٥٠. جواهر الكلام ٣٩: ١٤٢، ١٤٣. وانظر: النهاية: ٦٣١.
[٦] النساء: ٨.
[٧] زبدة البيان: ٦٥٧. مسالك الأفهام (الفاضل الجواد) ٤: ١٨٨. وانظر: التنقيح الرائع ٤: ١٧٢.
[٨] الوسائل ٢٦: ١٣٩، ب ٢٠ من ميراث الأبوين، ح ٩.