الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٦
الولد، ولا الابن من امّه، ويكون تركة الابن لأبيه، وتركة الزوجة بين الأخ والزوج [١]).
وقال السيّد الگلبايگاني: «إنّ الحكم في هذه الصورة كون تركة الابن كلّها لأبيه بعد يمين الأب أنّه ما مات قبل امّه، وتكون تركة الزوجة بين الأخ والزوج- بعد يمين الأخ أنّها ما ماتت قبل ولدها- لكلّ منهما نصف؛ إذ ليس هنا نصف مفروغ عنه للزوج كما في الصورة الثانية، حيث أقام كلاهما البيّنة؛ لأنّ اليمين تنفي وارثيّة الميّت من قبل، وليس لازم هذا النفي- وهو الموت من بعد- أثراً شرعيّاً، بخلاف البيّنة هناك؛ فإنّ لازمها حجّة، وهذا هو سرّ الفرق بين الصورتين» [٢]).
ولكنّ السيد الخوئي بعد ما استدلّ للصورة الثانية بما تقدّم ألحق هذه الصورة بها، فقال: «وكذلك الحال إذا لم تكن بيّنة وقد حلفا معاً ... وإن لم يحلفا جميعاً اقرع بينهما، [و] يظهر الوجه في جميع ذلك ممّا تقدّم» [٣]).
٤- لو تنازع وارث الميّت وزوجته حول شيء من التركة فإنّه يقضى لبيّنة المرأة [٤]).
قال المحقّق الحلّي: «لو قال: هذه الأمة ميراث من أبي، وقالت الزوجة: هذه أصدقني إيّاها أبوك، ثمّ أقام كلّ منهما بيّنة يقضى ببيّنة المرأة؛ لأنّها تشهد بما يمكن خفاؤه على الاخرى» [٥]).
وذكر بعضهم أنّ في المسألة صوراً:
أ- أن لا يكون للزوجة بيّنة، فالقول قول الوارث بيمينه؛ لأنّ الأصل عدم الإصداق.
ب- أن تقيم الزوجة بيّنة، فلا كلام في أنّه يقضى لها.
ج- أن يقيم كلّ منهما بيّنة فهنا يقضى للزوجة بتقديم بيّنتها؛ لأنّها تشهد بما يمكن خفاؤه على بيّنة الوارث [٦]).
[١] الشرائع ٤: ١٢١. جواهر الكلام ٤٠: ٥١٣.
[٢] القضاء (الگلبايگاني) ٢: ٢٦٩.
[٣] مباني تكملة المنهاج ١: ٧٦.
[٤] الشرائع ٤: ١٢١. القواعد ٣: ٤٨٠. الدروس ٢: ١٠٨. كشف اللثام ١٠: ٢٢٧. جواهر الكلام ٤٠: ٥١٤.
[٥] الشرائع ٤: ١٢١.
[٦] القضاء (الگلبايگاني) ٢: ٢٧٠. وانظر: المسالك ١٤: ١٤٦.