الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٩
الثلاثة وحدها، بل إنّ المدار في تشخيصها على حصول أمارة مرجّحة لأحد الاحتمالين الناشئين من حصول بعض خواصّ الذّكر، وبعض خواصّ الانثى، وعلى هذا الأساس جعل خبر عدّ الأضلاع من الأمارات [١]، كما جعله من قبله الشيخ المفيد والسيد المرتضى والإسكافي [٢]، ومن المعاصرين الإمام الخميني [٣]).
ومن هنا تصدّى لبيان قاعدة كلّية في معرفة حال الخنثى، فقال: «الضابط بعد تعذّر العلم بمعرفة الحال واشتراكها في جملة من الأمارات الرجوع إلى غير ذلك من خواصّ الرجل والانثى فيحكم عليها حينئذٍ من غير فرق بين المنصوص وغير المنصوص، كنبات اللحية ونحوها، بل لعلّ الضابط ذلك في مصداق كلّ موضوع تعذّر العلم بمعرفته، ولا طريق إلى الاحتياط.
ولو فرض تعارضها لا على جهة الاشتراك فيها، كالبول منهما جميعاً أو السبق كذلك، بل كان على وجه اختصاص أحد الفرجين بالسبق والآخر بتأخّر الانقطاع بحيث يزيد على قدر السبق وبنبات اللحية والحيض ونحو ذلك رجع أيضاً إلى ترجيح إحدى الأمارتين على الاخرى باعتضاد أمارة أو زيادة غلبة ونحو ذلك ممّا يفيد الظنّ بها» [٤]).
ولكن نوقش فيه بأنّه لا مبرر للرجوع إلى غير المنصوصة مع ما في بعض الأخبار من الجمع بين ميراث الذّكر والانثى، فالتعدّي إلى بعض العلامات التي نظنّ من جهته الذكورة والانوثة لم يظهر وجهه [٥]).
وقال الإمام الخميني: «لو فقدت العلائم المنصوصة فإن كانت فيه علائم خاصّة بالنساء، كرؤية الدم حسب ما ترى النساء، أو خاصّة بالرجال، كإنبات اللحية- مثلًا- فإن حصل منها الاطمئنان يحكم بحسبه وإلّا فهو من المشكل» [٦]).
هذا، وقد عمّم الحكم بعض المعاصرين
[١] جواهر الكلام ٣٩: ٢٨٠.
[٢] الإعلام (مصنّفات الشيخ المفيد) ٩: ٦٢. الانتصار: ٥٩٤. نقله عن الإسكافي في المختلف ٩: ٩٥.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٩، م ٢.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ٢٨٠- ٢٨١.
[٥] جامع المدارك ٥: ٣٧٨.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٩، م ٣.