الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٢
أسهم تصير من ستّة تعول إلى ثمانية، فقال أبو جعفر عليه السلام: «ولِمَ قالوا ذلك؟» قال:
لأنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول: «وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» [١]، فقال أبو جعفر عليه السلام:
«فإن كانت الاخت أخاً»، قال: فليس له إلّا السدس، فقال أبو جعفر عليه السلام: «فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للُاخت النصف، بأنّ اللَّه سمّى لها النصف، فإنّ اللَّه قد سمّى للأخ الكلّ، والكلّ أكثر من النصف؛ لأنّه قال: فلها النصف، وقال للأخ: «وَ هُوَ يَرِثُها» [٢]، يعني: جميع مالها إن لم يكن لها ولد، فلا تعطون الذي جعل اللَّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل اللَّه له النصف تامّاً؟!»، فقال له الرجل: وكيف تعطى الاخت النصف ولا يعطى الذّكر لو كانت هي ذكراً شيئاً؟ قال: يقولون في امّ وزوج وإخوة لُامّ واخت لأب، فيعطون الزوج النصف والامّ السدس والإخوة من الامّ الثلث والاخت من الأب النصف، فيجعلونها من تسعة، وهي من ستّة، فترتفع إلى تسعة، قال: كذلك يقولون، قال: «فإن كانت الاخت ذكراً أخاً لأب»، قال: ليس له شيء، فقال الرجل لأبي جعفر عليه السلام: فما تقول أنت جعلت فداك؟ فقال: «ليس للإخوة من الأب والامّ ولا الإخوة من الامّ ولا الإخوة من الأب شيء مع الامّ» [٣]).
٧- المعروف بل هو كالمجمع عليه بين الفقهاء [٤] أنّ أولاد الإخوة لا يرثون مع الإخوة شيئاً، فلا يرث ابن الأخ للأبوين مع الأخ من الأب أو الامّ بل الميراث للأخ.
قال الشهيد الثاني: «المعتبر في جهات القرب وترجيح الأقرب على الأبعد بأصناف الوارث، فالأولاد في المرتبة الاولى صنف، ذكوراً كانوا أم إناثاً، لذكور انتسبوا أم لإناث، فيمنع ابن البنت ابن ابن الابن، وهكذا، والإخوة صنف واحد، سواء كانوا لأب وامّ، أم لأحدهما أم متفرّقين، كما أنّ الأجداد صنف واحد كذلك، فالأقرب منهم إلى الميّت وإن كان جدّة لُامّ يمنع الأبعد وإن كان جدّاً لأب.
[١]
النساء: ١٧٦.
[٢] النساء: ١٧٦.
[٣] الوسائل ٢٦: ١٥٥، ١٥٦، ب ٣ من ميراث الإخوة، ح ٣. واستدلّ به في كشف اللثام ٩: ٤٢٨.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ١٦٦.