الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٩
ومن أعيان الأموال الاخرى حتى القرى والضياع، وهذا هو قول الشيخ المفيد وابن إدريس والمحقّق في النافع وبعض آخر [١]).
رابعها: حرمانها من عين الرباع خاصّة لا من قيمته وتوريثها من عين الأموال الاخرى حتى القرى والضياع، ذهب إليه الصدوق والسيّد المرتضى والحلبي في الكافي [٢]).
خامسها: ما عن ظاهر الاسكافي من عدم حرمانها من شيء [٣]).
وقد يقال: إنّ خلوّ جملة من كتب الفقهاء- كالمقنع والمراسم والإيجاز والتبيان ومجمع البيان وجوامع الجامع والفرائض النصيرية- عن هذه المسألة، مع وقوع التصريح في جميعها بكون إرث الزوجة ربع التركة أو ثمنها، الظاهر في العموم، ربّما يؤذن بموافقة الاسكافي، بل عن دعائم الإسلام أنّ إجماع الامّة والأئمّة على قول ابن الجنيد [٤]).
واختار السيّد الحكيم والسيّد الإمام الخميني والسيّد الخوئي القول الثاني حيث صرّحوا بأنّها لا ترث من الأرض لا عيناً ولا قيمةً، وترث ممّا ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات وأخشاب ونحو ذلك، ولكن للوارث دفع القيمة إليها ويجب عليها القبول، كما أنّ له أن يدفع لها من العين، كما أنّها تستحقّ قيمة يوم الدفع لا يوم الوفاة ولها اجرة التأخير؛ لتعلّق حقّها بماليّة العين الخارجيّة [٥]).
وصرّح الإمام الخميني بأنّ حقّها يتعلّق بالقيمة من الأوّل فلا يمكن إجبارها بالأخذ من العين [٦]). كما أنّ هذا هو ظاهر السيّدين الحكيم والخوئي، وظاهر بعضهم أنّ حقّها متعلّق بالذمّة [٧]).
ثمّ إنّ منشأ اختلاف الأقوال هو اختلاف الأخبار الواردة بهذا الصدد [٨]). وعليه فلا بدّ
[١] المقنعة: ٦٨٧. السرائر ٣: ٢٥٨. المختصر النافع: ٢٧٢. كشف الرموز ٢: ٤٦٣.
[٢] الفقيه ٤: ٣٤٩. الانتصار: ٥٨٥. الكافي في الفقه: ٣٧٤.
[٣] نقله عنه في المختلف ٩: ٥٣.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ٢٠٧- ٢٠٨. وانظر: الدعائم ٢: ٣٩٦.
[٥] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤٠٧، م ٦. تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٧، م ٥. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٢، م ١٧٨٨.
[٦] انظر: تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٨، م ١٠.
[٧] جواهر الكلام ٣٩: ٢١٧.
[٨] انظر: كفاية الأحكام ٢: ٨٥٤.