الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٢
٣- إهالة الأرحام التراب على الميّت:
قال الفقهاء: يكره أن يهيل ذو الرحم التراب على رحمه [١]، بل ظاهر بعضهم الاتّفاق عليه حيث نسبه إلى الأصحاب [٢]؛ لما رواه عبيد بن زرارة قال: مات لبعض أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام ولد فحضر أبو عبد اللَّه عليه السلام، فلمّا الحد تقدّم أبوه، فطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد اللَّه عليه السلام بكفّيه وقال: «لا تطرح عليه التراب، ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميّته التراب»، فقلنا: يا ابن رسول اللَّه أ تنهانا عن هذا وحده؟ فقال: «أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم، فإنّ ذلك يورث القسوة في القلب، ومن قسا قلبه بعد من ربّه» [٣]).
(انظر: دفن)
٦- الأرحام في النكاح:
١- من يحرم نكاحه من الأرحام:
النسب سبب من أسباب تحريم النكاح في الجملة، فيحرم على الإنسان اصوله وفروعه، وفروع أوّل اصوله، وأوّل فرع من كلّ أصل بعد الأصل الأوّل.
وبعبارة اخرى: كلّ قريب إليه ولو بواسطة من هو أقرب منه ما عدا أولاد العمومة والخؤولة.
والذي يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء جمعها قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ» [٤]).
فتحرم الامّ والجدّة وإن علت لأب كانت أو لُامّ.
وضابطها: كلّ انثى ولدتك بواسطة أو بغيرها.
وتحرم البنت للصلب وبناتها وإن نزلن وبنات الابن وإن نزلن.
وضابطها: أنّها كلّ انثى ينتهي نسبها إليك بواسطة أو بغيرها.
[١]
المبسوط ١: ١٨٧. الشرائع ١: ٤٣. نهاية الإحكام ٢: ٢٨٢. كشف اللثام ٢: ٤٠٨. جواهر الكلام ٤: ٣٣٤. العروة الوثقى ٢: ١٢٨.
[٢] المعتبر ١: ٣٠٠. الذكرى ٢: ٢٦.
[٣] الوسائل ٣: ١٩١، ب ٣٠ من الدفن، ح ١.
[٤] النساء: ٢٣.