الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦
وللروايات الكثيرة:
منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قتل امّه أ يرثها؟ قال: «إن كان خطأً ورثها، وإن كان عمداً لم يرثها» [١]).
ومنها: رواية محمّد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا قتل الرجل امّه خطأً ورثها، وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها» [٢]). ومثلهما غيرهما [٣]).
ولأنّ الحكمة الباعثة على نفي الإرث منتفية عن القاتل خطأً حيث لم يقصد القتل [٤]).
القول الثاني: المنع مطلقاً- أي من التركة والدية- وهو قول ابن أبي عقيل والفضل بن شاذان [٥]، ولم يوافقهما عليه أحد من الفقهاء سوى ظاهر الكليني والشيخ الصدوق، فإنّهما نقلاه عن الفضل بن شاذان ولم يعلّقا عليه [٦]).
واستدلّ له [٧] بإطلاق بعض الروايات، كصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
لا ميراث للقاتل» [٨]).
وبصريح رواية الفضيل بن يسار عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «لا يقتل الرجل بولده إذا قتله، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده، ولا يرث الرجل أباه إذا قتله وإن كان خطأً» [٩]).
ورواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأً» [١٠]).
وغيرها [١١]).
واستدلّ له أيضاً بأنّه مقتضى الاحتياط في الدماء، ولأنّه يؤخذ منه الدية فكيف
[١] الوسائل ٢٦: ٣٤، ب ٩ من موانع الإرث، ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٦: ٣٣، ب ٩ من موانع الإرث، ح ١.
[٣] انظر: الوسائل ٢٦: ٣٣، ب ٩ من موانع الإرث.
[٤] المفاتيح ٣: ٣١٤.
[٥] نقله عنهما في المختلف ٩: ٨١، ٨٢.
[٦] الكافي ٧: ١٤٢، ذيل الحديث، ١٠. الفقيه ٤: ٣٢٠، ذيل الحديث ٥٦٩٠. وقال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة (٨: ٤٢): «وهو مذهب الشافعي وجماعة من العامّة».
[٧] كفاية الأحكام ٢: ٨٠٠.
[٨] الوسائل ٢٦: ٣٠، ب ٧ من موانع الإرث، ح ١.
[٩] الوسائل ٢٦: ٣٤، ب ٩ من موانع الإرث، ح ٣.
[١٠] الوسائل ٢٦: ٣٥، ب ٩ من موانع الإرث، ح ٤.
[١١] انظر: المستدرك ١٧: ١٤٦، ب ٦ من موانع الإرث.