الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٠
ثمّ إنّهم- بعد اتّفاقهم على قيام الأولاد مقام آبائهم- اختلفوا في أمرين:
الأوّل:
في كيفيّة توريثهم، وهل أنّ أولاد الأولاد يرثون نصيب من يتقرّبون به أم أنّهم يرثون كأولاد الصلب من غير اعتبار من تقرّبوا به؟
ذهب المشهور إلى الأوّل [١]، فيرث كلّ واحد منهم نصيب من يتقرّب به، فولد البنت يرث نصيب امّه ذكراً كان أو انثى وهو النصف إن انفرد، أو كان مع الأبوين ويردّ عليه كما يردّ على امّه لو كانت، كما يرث ولد الابن نصيب أبيه ذكراً كان أو انثى، جميع المال إن انفرد، وله ما فضل عن حصص الفريضة إن كان مع الأبوين أو أحدهما والزوج أو الزوجة [٢]).
بل ادّعى بعضهم الإجماع على هذا.
قال السيّد ابن زهرة: عليه «إجماع الطائفة» [٣]).
وفي كنز العرفان: بذلك انعقد الإجماع بعد السيّد المرتضى [٤]).
وذهب جماعة- منهم العماني والسيّد المرتضى والحلّي ومعين الدين المصري- إلى الثاني، وعليه يقسّمون المال بينهم على أساس قاعدة (للذّكر مثل حظّ الانثيين) وإن كان الذكر من الانثى والانثى من الذكر [٥] من دون ملاحظة من يتقرّب به، فيرث أولاد البنات مثل أولاد الأبناء، ورجّحه جماعة من المتأخّرين [٦]).
واستدلّ له بإطلاق الآية الكريمة؛ لأنّهم أولاد حقيقة، ولو لا قاعدة القرب لشاركوا آباءهم في الإرث، وبإطلاق سائر أدلّة تسمية الأولاد [٧]).
وقد تصدّى بعضهم لإثبات صدق الولد على ولد الولد من الآيات والأخبار،
[١] المختلف ٩: ٣٦. الدروس ٢: ٣٦٧. المسالك ١٣: ١٢٥. مجمع الفائدة ١١: ٣٦٠. المفاتيح ٣: ٣٢٢. كشف اللثام ٩: ٤١٣. الحدائق (المواريث): ٧١. مفتاح الكرامة ٨: ١٢٧. مستند الشيعة ١٩: ١٩٠. جواهر الكلام ٣٩: ١٢٣.
[٢] الشرائع ٤: ٢٥.
[٣] الغنية: ٣٢٣.
[٤] كنز العرفان ٢: ٣٢٨.
[٥] نقله عن العماني في السرائر ٣: ٢٤٠. مسألة في إرث الأولاد (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٢٦٣. السرائر ٣: ٢٣٩. نقله عن المصري في المختلف ٩: ٣٨.
[٦] مجمع الفائدة ١١: ٣٦٨. كفاية الأحكام ٢: ٨٢٧. المفاتيح ٣: ٣٢٢.
[٧] فقه الصادق ٢٤: ٢٩٤.