الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٩
يموت وله ابن مملوك، قال: «يشترى ويعتق، ثمّ يدفع إليه ما بقي» [١]).
وغيرها من النصوص الواردة في شراء الأب والبنت والاخت والأخ، الواضحة الدلالة على الحكم.
وفي المسألة فروع نذكرها مع أدلّتها باختصار:
١- إجبار المالك على البيع:
لو امتنع المالك عن بيعه اجبر على البيع كما هو القاعدة في كلّ ممتنع عمّا وجب عليه، فيقهر حينئذٍ على إيقاع صورة البيع، بل يحتمل عدم الحاجة إلى الإجبار، وإنّما يقوّم قيمة عدل ويعطى القيمة ويقوم ذلك مقام بيعه أو أنّ من له الإكراه يكون موجباً قابلًا [٢]، فقد ورد في ضمن خبر عبد اللَّه ابن طلحة عن الإمام الصادق عليه السلام، قلت:
أ رأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع؟
قال: «ليس لهم ذلك، يقوّمان قيمة عدل، ثمّ يعطى مالهم على قدر القيمة» [٣]).
٢- كفاية الشراء عن العتق:
وهل يكفي شراؤه من أجل الحرّية والإرث في تحقّق ذلك أم لا بدّ من إنشاء العتق بعد الشراء؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنّ تحريره يحتاج إلى الصيغة مطلقاً سواء كان ممّن ينعتق عليه في حياته أم لا؛ عملًا بإطلاق أدلّة المقام حيث ورد فيها: (يشترى ويعتق)، بل فيها ذلك في خصوص الامّ والابن ممّن ينعتق عليه بالشراء لو كان حيّاً [٤]).
ثانيهما: حصول تحريره بمجرّد شرائه؛ إذ المراد بهذا الشراء الفكّ لا الشراء الحقيقي، فلا حاجة في عتقه إلى صيغة، بل يكفي في حرّيته فكّه المستلزم لإزالة ملك مالكه عنه فليس هو إلّا ملكاً للَّه كغيره من الناس.
وهناك احتمال ثالث وهو: أن يقال- بعد فرض كون شرائه بعين مال التركة الباقي على حكم مال الميّت باعتبار عدم الوارث له-: تتّجه صيرورة العبد بحكم مال الميّت على حسب ثمنه المدفوع عنه فيتّجه انعتاقه قهراً عليه إن كان ممّن ينعتق
[١] الوسائل ٢٦: ٥٠، ب ٢٠ من موانع الإرث، ح ٤.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٥٢.
[٣] الوسائل ٢٦: ٥٠، ٥١، ب ٢٠ من موانع الإرث، ح ٥.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ٥١.