الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٦
٢- إذا وقف على أقاربه أو أرحامه كان الملاك صدق القرابة والرحميّة عرفاً، فيشترك الذكور والإناث والأقرب والأبعد ويستوون في القسمة؛ لشمول اسم القرابة وانتفاء المقتضي للتفضيل [١]).
نعم، لو شرط الترتيب في الأقارب بين الأقرب والأبعد أو بين الطبقة الاولى والثانية مثلًا أو تفضيل الأقرب على الأبعد أو اختصاص الأقرب دون الأبعد أو العكس وجب اتّباع الشرط؛ لأنّه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فيجب الوفاء به [٢]؛ ضرورة اقتضاء الإطلاق ذلك كاقتضاء قاعدة (المؤمنون) و(الوقوف على ما اشترطه) [٣]).
(انظر: وقف)
٧- الوصية للأرحام:
لا إشكال ولا خلاف بين فقهائنا نصّاً وفتوى في جواز الوصيّة للأرحام [٤]، بل استحبابها [٥]، بلا فرق بين ما إذا كان الرحم وارثاً أو غير وارث؛ لقوله تعالى:
«كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ» [٦]). فإنّها نصّ في استحباب الوصيّة لكلّ قريب وارثاً كان أو غيره.
مضافاً إلى ما فيها من صلة الرحم، بل الجمع بين الصدقة والصلة [٧]).
وقد زعم بعض علماء السنّة»
عدم جواز الوصية للوارث واختصاصها بغيره.
وهو تحكّم في القرآن باطل.
هذا، وقد خصّ بعض قدماء فقهائنا الحكم بالاستحباب بمن لا يرث من القرابة بعد حكمهم بجوازها لمطلق الوارث [٩]).
وجاء في خبر السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام: «من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرثه فقد ختم
[١] القواعد ٢: ٣٩٣. جامع المقاصد ٩: ٥١- ٥٢. جواهر الكلام ٢٨: ٥١.
[٢] جامع المقاصد ٩: ٥٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٥١.
[٤] جامع المقاصد ١٠: ٨١. المسالك ٦: ٢٣٢.
[٥] الشرائع ٢: ٢٥٥. القواعد ٢: ٤٥٢. الذكرى ١: ٣٠٢. جامع المقاصد ١٠: ٨١. المسالك ٦: ٢٣٩. الروضة ٥: ٥٥. الرياض ٩: ٤٧٧. جواهر الكلام ٢٨: ٣٩٠.
[٦] البقرة: ١٨٠.
[٧] المسالك ٦: ٢٣٢.
[٨] انظر: الموسوعة الكويتية ٣: ٨٧- ٨٨.
[٩] الهداية: ٣١٩- ٣٢٠. المقنعة: ٦٧٠. المراسم: ٢٠٣. الوسيلة: ٣٧٥. الحدائق ٢٢: ٣٧٩.