الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٣
الولد [١]).
واخرى يكون من جانب واحد، كما لو وقع اللعان لنفي الولد ثمّ رجع واعترف به، فإنّ الولد حينئذٍ يرثه ولا يرثه الأب [٢]).
ويدلّ عليه قول الصادق عليه السلام: «فإن ادّعاه أبوه لحق به، وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب» [٣]). وقد يشمله عموم الإقرار أيضاً [٤]).
وكما أنّ اللعان ينفي التوارث بينهما، كذلك ينفي التوارث بين الولد وبين من يتقرّب إليه بالأب، فلا يرثهم ولا يرثونه من غير خلاف بين الفقهاء [٥]؛ لانقطاع النسب شرعاً [٦]).
هذا فيما إذا لم يعترف الملاعن بعده، وأمّا لو اعترف به بعد ذلك وألحقه به فقد تقدّم أنّ الابن يرث أبيه ولا يرثه هو.
لكن هل يتعدّى الحكم إلى من يتقرّب إليه بالأب أيضاً أم لا؟ في المسألة أقوال ثلاثة:
الأوّل: أنّه لا يرثهم ولا يرثونه، وهو المشهور [٧]، بل ادّعي الإجماع عليه [٨]؛ لانقطاع النسب باللعان بعد إقرار الأب أيضاً [٩]).
الثاني: أنّه يرثهم [١٠]؛ لأنّ الإقرار به كالبيّنة في إثبات النسب [١١]).
الثالث: أنّه يرثهم ويرثونه إن اعترفوا بالنسب وكذّبوا الأب في اللعان، وإلّا فلا [١٢]).
٢- الزنا:
اتّفق الفقهاء [١٣] على أنّ الزنا قاطع للنسب بين الولد وأبيه شرعاً؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
[١] القواعد ٣: ٣٥٤. جواهر الكلام ٣٩: ٦٢.
[٢] الرياض ١٢: ٦٢٣. جواهر الكلام ٣٩: ٦٣، ٢٧٠.
[٣] الوسائل ٢٦: ٢٦٢، ب ٢ من ميراث ولد الملاعنة، ح ١.
[٤] المسالك ١٣: ٢٣٤. جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٠.
[٥] جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٠. مهذّب الأحكام ٣٠: ٥٠.
[٦] الرياض ١٢: ٦١٨. جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٠. مهذّب الأحكام ٣٠: ٥٠.
[٧] المختلف ٩: ٩٠. جواهر الكلام ٣٩: ٢٧١.
[٨] الانتصار: ٣٣١- ٣٣٢. السرائر ٣: ٢٧٥. مفتاح الكرامة ٨: ٢١٠.
[٩] جواهر الكلام ٣٩: ٢٧١.
[١٠] الكافي في الفقه: ٣٧٥.
[١١] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٠.
[١٢] القواعد ٣: ٣٥٤، ٣٨٢.
[١٣] المختلف ٩: ٩٣. الإيضاح ٤: ٢٤٧. مفتاح الكرامة ٨: ٢١٢. الرياض ١٢: ٦٢٤. مستند الشيعة ١٩: ٤٣٧. جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٤.