الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٧
استحقاقه إن كان مساوياً لهم في الطبقة والدرجة، واختصّ بالمال أجمع إن كان أولى بلا خلاف [١]، وتدلّ عليه الروايات القادمة.
الثانية- أن يعتق بعد قسمة الميراث وفي هذه الصورة لا ميراث له من غير خلاف [٢]، كما في الروايات المستفيضة [٣]، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: «من اعتق على ميراث قبل أن يقسّم الميراث فهو له، ومن اعتق بعد ما قسّم فلا ميراث له» [٤] [٥]، ونحوها رواية ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [٦]).
ورواية اخرى لمحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام: في الرجل يسلم على الميراث، قال: «إن كان قسّم فلا حقّ له، وإن كان لم يقسّم فله الميراث»، قال:
قلت: العبد يعتق على ميراث، قال: «هو بمنزلته» [٧]).
ويلحق بها العتق مقارناً مع القسمة، كما تقدّم في الكافر، وكذلك الكلام فيما إذا كان الوارث منحصراً في الزوجة والإمام فأعتق قبل القسمة فإنّه كما إذا أسلم الكافر قبل القسمة فإنّه يرث.
الثالثة- أن يعتق بعد ما قسّمت بعض التركة، ففي الإرث من الجميع أو الباقي خاصّة أو عدمه مطلقاً أوجه [٨]، نحو ما تقدّم في إسلام الوارث الكافر بعد قسمة بعض التركة.
الرابعة- أن يكون المستحقّ للتركة واحداً غير الإمام وفي هذه الصورة لم يستحقّ العبد بعتقه نصيباً [٩]، بلا خلاف معتدّ به في شيء من ذلك، بل الإجماع عليه [١٠]).
نعم، ظاهر الشيخ في المبسوط
[١] الرياض ١٢: ٤٧٦. جواهر الكلام ٣٩: ٤٩.
[٢] كفاية الأحكام ٢: ٧٩٥، ٧٩٦. مستند الشيعة ١٩: ٦٥.
[٣] الرياض ١٢: ٤٧٦.
[٤] الوسائل ٢٦: ٢١، ب ٣ من موانع الإرث، ح ٣. وانظر: كفاية الأحكام ٢: ٧٩٥. الرياض ١٢: ٤٧٧، حيث استدلّوا عليها وعلى الرواية الآتية.
[٥] انظر: المقنع: ٥٠٧. الكافي في الفقه: ٣٧٥. المبسوط ٤: ٧٩. المهذّب ٢: ١٥٥. الروضة ٨: ٤٠. مجمع الفائدة ١١: ٤٨٨. كفاية الأحكام ٢: ٧٩٥. كشف اللثام ٩: ٣٦٩.
[٦] الوسائل ٢٦: ٤٧، ب ١٨ من موانع الإرث، ح ٢.
[٧] الوسائل ٢٦: ٢٢، ب ٣ من موانع الإرث، ح ٤.
[٨] انظر: الرياض ١٢: ٤٧٧. مستند الشيعة ١٩: ٦٦.
[٩] الشرائع ٤: ١٥.
[١٠] جواهر الكلام ٣٩: ٤٩.