الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣
يتب قتل وكان ماله لورثته المسلمين، فإن لم يقتل أو لحق بدار الحرب لا يقسّم ماله على ورثته حتى يموت [١]، وإن اختار الشيخ الطوسي وغيره تقسيم ماله بين ورثته إذا لحق بدار الحرب [٢]).
أمّا من يرثه بعد الموت فالمشهور أنّه كالمرتدّ الفطري لا يرثه إلّا المسلم، فإن لم يكن له وارث مسلم ورثه الإمام، وخالف فيه الشيخ الصدوق حيث حكم بانتقال ميراثه إلى ورثته الكفّار كما في سائر الكفّار [٣]؛ لرواية إبراهيم بن عبد الحميد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قلت: نصرانيّ أسلم، ثمّ رجع إلى النصرانيّة، ثمّ مات، قال: «ميراثه لولده النصارى»، ومسلم تنصّر، ثمّ مات، قال: «ميراثه لولده المسلمين» [٤]). وتبعه عليه عدّة من الفقهاء المعاصرين [٥]).
الثانية- أن يكون المرتدّ امرأة:
أمّا إذا كان المرتدّ امرأة فلا تقسّم تركتها حتى تموت بلا خلاف، سواء كان ارتدادها عن ملّة أو عن فطرة»
، وكذلك الخنثى [٧]، وإذا ماتت كان حكم تركتها ما تقدّم في المرتدّ الملّي.
(انظر: ارتداد)
٢- القتل:
أجمع الفقهاء على مانعيّة القتل من الإرث؛ والحكمة في ذلك مقابلة القاتل بنقيض مطلوبه ومعاقبته على فعله، واحتياطاً في عصمة الدم لكي لا يقتل أهل المواريث بعضهم بعضاً طمعاً في الميراث [٨]). فيكون من أظهر أمثلة:
(من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب
[١] المبسوط ٧: ٢٨٣. الوسيلة: ٣٩٥. السرائر ٢: ٢٧٢. الشرائع ٤: ١٣. الجامع للشرائع: ٥٠٣. المختلف ٩: ٧٦. المسالك ١٣: ٣٦. الحدائق (المواريث): ٢١٤. الرياض ١٢: ٤٥٧. جواهر الكلام ٣٩: ٣٤- ٣٥. وسيلة النجاة ٢: ٤٨٢، م ١١.
[٢] النهاية: ٦٦٦. المهذّب ٢: ١٦١.
[٣] المقنع: ٥٠٨.
[٤] الوسائل ٢٦: ٢٥- ٢٦، ب ٦ من موانع الإرث، ح ١.
[٥] انظر: المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٨٢، م ٣، التعليقة رقم ٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٥٢، م ١٧٠٩.
[٦] الشرائع ٤: ١٣. القواعد ٣: ٣٤٥. كشف اللثام ٩: ٣٥٩. مستند الشيعة ١٩: ٤١. جواهر الكلام ٣٩: ٣٤. وسيلة النجاة ٢: ٤٨٢، م ١١. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٨٤، م ٨. تحرير الوسيلة ٢: ٣٢٩، م ١٠. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٥٣، م ١٧١٤. مهذب الأحكام ٣٠: ٣٠.
[٧] مهذب الأحكام ٣٠: ٣٠.
[٨] المهذّب البارع ٤: ٣٤٧. غاية المرام ٤: ١٦٧. المسالك ١٣: ٣٦. مفتاح الكرامة ٨: ٤١. جواهر الكلام ٣٩: ٣٦. وانظر: مستند الشيعة ١٩: ٤٣.