الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩٢
محاربة العدوّ بكلّ ما يرجى به الفتح، ومن ذلك إرسال الماء وتسليطه عليهم على كراهة فيه، وفي قطع الأشجار ورمي النار إلّا مع الضرورة فإنّه يجوز بلا كراهة [١]).
(انظر: جهاد)
الخامس- الإرسال بمعنى البعث والتوجيه:
١- كراهة إرسال ماء غسل الميت إلى الكنيف:
المشهور بين فقهائنا كراهة إرسال ماء غسل الميت في الكنيف المعدّ لقضاء الحاجة دون البالوعة [٢]، بل ادّعى الشهيد في الذكرى عليه الإجماع [٣]).
واستدلّ لذلك- مضافاً إلى الإجماع- بمكاتبة الصفّار أبا محمّد عليه السلام: هل يجوز أن يغسّل الميت وماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ ... فوقّع عليه السلام:
«يكون ذلك في بلاليع» [٤]).
وهذا الحديث- مع اعتضاده بالإجماع- كافٍ في إثبات ذلك، ومع الأصل كافٍ في نفي الحرمة [٥] التي تظهر من عبارة الصدوق في الفقيه والفقه الرضوي [٦]، بل ربّما مال إلى القول بها المحقّق الخوانساري حيث قال: «ولو لا الشهرة لم يبعد الحرمة؛ لظهور المكاتبة في عدم الجواز» [٧]).
والفرق بين الكنيف والبالوعة هو أنّ الكنيف موضع يعدُّ لقضاء الحاجة، والبالوعة ما يعدُّ لإراقة الماء والغسالات ونحوهما في المنزل.
(انظر: تغسيل الميت)
٢- كيفية إرسال الميت إلى القبر:
ذكر الفقهاء من مستحبّات الدفن أن يرسل الميت إلى القبر سابقاً برأسه كما خرج إلى الدنيا إن كان رجلًا، وأمّا المرأة
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٦٦.
[٢] الشرائع ١: ٣٨. جواهر الكلام ٤: ١٤٧. العروة الوثقى ٢: ٦١.
[٣] الذكرى ١: ٣٥٠.
[٤] الوسائل ٢: ٥٣٨، ب ٢٩ من غسل الميت، ح ١.
[٥] جواهر الكلام ٤: ١٤٧.
[٦] الفقيه ١: ١٥٠، ذيل الحديث ٤١٦. فقه الرضا عليه السلام: ١٦٧.
[٧] جامع المدارك ١: ١٣٧.