الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧
وانفرد به إن كان أولى [١] بلا خلاف [٢]، بل عليه الإجماع [٣]).
ويدلّ عليه عموم الآيات الواردة في الإرث [٤]). قال الشيخ: إنّ «ظواهر القرآن كلّها تتناوله، وإنّما منعناه الميراث في حال كفره بالإجماع» [٥]).
لكن هذا إنّما يصحّ إذا كان المخصّص لظواهر القرآن الكريم ينحصر بالإجماع، حيث يقال بأنّ ما قام عليه الإجماع إنّما هو من لم يسلم قبل القسمة.
إلّا أنّه قد تقدّم وجود روايات صحيحة دلّت على أنّ الكافر لا يرث المسلم، وهي بإطلاقها تشمل ما إذا أسلم بعد ذلك سواء كان بعد القسمة أو قبلها؛ لأنّ الإرث إنّما يتحقّق بالموت لا بالقسمة، فالأصحّ في الخروج عن ذلك التمسّك بما ورد في السنّة من نصوص تدلّ على ذلك، كصحيحة محمّد ابن مسلم، قال:
في الرجل يسلم على الميراث، قال:
«إن كان قسّم فلا حقّ له، وإن كان لم يقسّم فله الميراث» [٦]، وغيرها من النصوص [٧]).
٢- إسلام الكافر بعد القسمة:
لو أسلم الكافر بعد قسمة التركة لم يرث من غير خلاف [٨]، بل عليه الإجماع [٩]).
ويدلّ عليه عموم منع الكافر من الإرث كقوله عليه السلام: «الكافر لا يرث المسلم» [١٠]، وخصوص النصوص التي هي صريحة في عدم إرث الكافر إن أسلم بعد قسمة التركة [١١]، كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة.
[١]
المقنع: ٥٠٧. المقنعة: ٦٩٥. الشرائع ٤: ١٢. الدروس ٢: ٣٤٥. الروضة ٨: ٢٧- ٢٨. كشف اللثام ٩: ٣٥١.
[٢] الرياض ١٢: ٤٤٤.
[٣] الخلاف ٤: ٢٦، م ١٨. مجمع الفائدة ١١: ٤٧٦. كشف اللثام ٩: ٣٥١. جواهر الكلام ٣٩: ١٨.
[٤] النساء: ١١، ١٢، ١٧٦.
[٥] الخلاف ٤: ٢٦، م ١٨.
[٦] الوسائل ٢٦: ٢٢، ب ٣ من موانع الإرث، ح ٤.
[٧] الوسائل ٢٦: ٢١، ب ٣ من موانع الإرث، ح ٢، ٣.
[٨] الرياض ١٢: ٤٤٥.
[٩] مفتاح الكرامة ٨: ٢٤. مستند الشيعة ١٩: ٢٩. جواهر الكلام ٣٩: ١٩.
[١٠] الوسائل ٢٦: ١٥، ب ١ من موانع الإرث، ح ١٥.
[١١] انظر: الوسائل ٢٦: ٢٠، ب ٣ من موانع الإرث.