الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦
مواريثهم» [١]).
ولا فرق في ذلك بين أصناف الكفّار؛ لأنّ الكفر ملّة واحدة [٢]).
وخالف في ذلك سلّار فذهب إلى أنّهم يتوارثون ما لم يكونوا حربيّين [٣]، وشارح الإيجاز فذهب إلى أنّه لا يرث الحربي من الذمّي، ويكون ميراثهم للإمام عليه السلام إذا لم يكن للميّت منهم نسيب ذمّي ولا مسلم [٤]). ورماهما المحقق النجفي بالشذوذ [٥]).
كما فصّل الحلبي بين كفّار ملّتنا وغيرهم، فقال: إنّ كفّار ملّتنا يرثون غيرهم من الكفّار، وغيرهم من الكفار لا يرثونهم [٦]، فيرث الخوارج والمجسّمة ونحوهم من اليهود والنصارى والوثنيين دون العكس، وارتضاه السيوري فيما إذا أظهروا الشهادتين؛ لأنّهم إذا أظهروها حصلت لهم بذلك خصوصيّة على غيرهم [٧]).
إلّا أنّ هذا مبنيّ على الحكم بكفرهم مع إظهار الشهادتين، وفيه مجال للمنع.
ثمّ إنّ إرث الكفّار بعضهم من بعض يبتني على توفّر شرطين:
الأوّل: أن لا يكون له وارث مسلم غير الإمام عليه السلام، فإن وجد حجب الكافر وإن تأخّر اسلامه إلى قسمة التركة [٨]). وسيأتي تفصيله فيما بعد.
الثاني: أن يكون كفر المورّث أصليّاً، فلو كان كفره عن ردّةٍ لم يرثه الكافر مطلقاً، بل يرثه الإمام مع فقد غيره [٩]).
(انظر: ارتداد)
د- إسلام الكافر على ميراث:
وله صور:
١- إسلام الكافر قبل القسمة:
إذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك أهله إن كان مساوياً في الدرجة
[١] الوسائل ٢٦: ٢٥، ب ٥ من موانع الإرث، ح ٣.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ٣٢.
[٣] المراسم: ٢١٨.
[٤] نقله عنه في مفتاح الكرامة ٨: ٣٥.
[٥] جواهر الكلام ٣٩: ٣٢.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٧٥.
[٧] التنقيح الرائع ٢: ١٣٧- ١٣٨.
[٨] جواهر الكلام ٣٩: ٣٢.
[٩] جواهر الكلام ٣٩: ٣٣.