الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٥
وآبائها [١]).
والأخبار دالّة عليه كصحيح محمّد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال:
«... يستأمرها كلّ أحد ما عدا الأب» [٢]، والنصوص النافية للولاية عن الأخ والعمّ كصحيح محمّد بن الحسن الأشعري قال:
كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها فلمّا كبرت أبت التزويج؟ فكتب لي:
«لا تكره على ذلك، والأمر أمرها» [٣]، وغيره [٤]).
نعم، في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، قال: «هو الأب والأخ ...» [٥]).
وفي مرسل الحسن بن علي عن الرضا عليه السلام قال: «الأخ الأكبر بمنزلة الأب» [٦]).
ولكن حمله بعض الفقهاء على أنّ الأولى بها أن لا تخالفه [٧]، وبعضهم على ضرب من التقية، أو على إرادة الولاية العرفية [٨]).
وأمّا في الامّ وآبائها فالمشهور عدم الولاية لهما أيضاً، بل عليه دعوى الإجماع في التذكرة والجواهر [٩]، بل رمى صاحب البلغة القول بثبوت الولاية لغير الأب والجدّ للأب بالشذوذ الذي لا يلتفت إليه [١٠]).
واستدلّ لذلك بالأصل والنصوص المتقدّمة والإجماع مع ضعف المخالف.
وتفصيل ذلك في أولياء العقد من مصطلح (نكاح).
٤- اختيار ذات الرحم للنكاح:
هل الأفضل اختيار ذات الرحم للنكاح أم البعيدة؟ لم يتعرّض لذلك إلّا بعض الفقهاء في كتاب النكاح وانقسامه بحسب العوارض إلى الأحكام الخمسة، فاختار الشهيد الأوّل في قواعده استحباب النكاح
[١] الرياض ١٠: ٦٨. جواهر الكلام ٢٩: ١٧٠.
[٢] الوسائل ٢٠: ٢٧٣، ب ٤ من عقد النكاح، ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٠: ٢٧٦، ب ٦ من عقد النكاح، ح ٢.
[٤] انظر: الوسائل ٢٠: ٢٨٠، ب ٧ من عقد النكاح.
[٥] الوسائل ٢٠: ٢٨٣، ب ٨ من عقد النكاح، ح ٤.
[٦] الوسائل ٢٠: ٢٨٣، ب ٨ من عقد النكاح، ح ٦.
[٧] كشف اللثام ٧: ٥٨.
[٨] جواهر الكلام ٢٩: ١٧١.
[٩] التذكرة ٢: ٥٩٣ (حجرية). جواهر الكلام ٢٩: ١٧٠.
[١٠] بلغة الفقيه ٣: ٢٧٠.