الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٣
٣- تقديم الأرحام في مطلق الصدقات:
يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم في إعطاء الصدقات نصّ على ذلك بعض الفقهاء [١]، بل صرّح بعضهم بكراهة خلافه [٢]، كما وردت في ذلك عدّة روايات:
منها: ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القرابة اثنتان: صدقة وصلة» [٣]).
ومنها: ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أيّ الصدقة أفضل؟ قال: على ذي الرحم الكاشح» [٤]).
ومنها: ما أرسله الشيخ الصدوق قال: قال عليه السلام: «لا صدقة وذو رحم محتاج» [٥]).
ومنها: ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سئل عن الصدقة على مَن يسأل على الأبواب أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته؟ قال: «لا، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة، فهذا أعظم للأجر» [٦]).
ومنها: ما عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين» [٧]).
هذا، وقد عقد صاحب الوسائل باباً تحت عنوان: «تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً» [٨]).
بل صرّح صاحب العروة بتأكّد استحبابها على ذي الرحم الكاشح؛ لما في الخبر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أيّ الصدقة أفضل؟ قال: على ذي الرحم الكاشح» [٩]).
والكاشح الذي يضمر لك العداوة في باطنه، ويطوي عليها كشحه، والكشح
[١] المنتهى ٨: ٥٠١، وفيه نفي الخلاف عنه. جواهر الكلام ٢٨: ١٢٤.
[٢] العروة الوثقى ٦: ٤٠٩.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٥٩١، ح ١٨٤٤.
[٤] الوسائل ٩: ٤١١، ب ٢٠ من الصدقة، ح ١.
[٥] الفقيه ٢: ٦٨، ح ١٧٤٠.
[٦] الوسائل ٩: ٤١٢، ب ٢٠ من الصدقة، ح ٦.
[٧] الوسائل ٩: ٤١١، ب ٢٠ من الصدقة، ح ٢.
[٨] الوسائل ٩: ٤١١، عنوان ب ٢٠ من الصدقة.
[٩] العروة الوثقى ٦: ٤٠٩. والحديث: الوسائل ٩: ٤١١، ب ٢٠ من الصدقة، ح ١.