الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٢
وقد ورد في بعض الروايات عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الدعاء بقطيعة الرحم غير مستجاب [١]).
(انظر: صلة الرحم، يمين، نذر)
٢- أولويّة الأرحام في الصدقات والهبات:
من اهتمام الشريعة بالأرحام والتأكيد على صلتهم وإكرامهم جاءت الكثير من الأحكام منها تقديمهم في العطايا والهبات والصدقات المالية، وإليك ذكرها على سبيل الإجمال:
١- تقديم الأرحام في الزكاة:
يستحبّ إعطاء الزكاة للأرحام وتقديمهم على غيرهم، بمعنى أنّ الدفع إليهم أفضل مع حاجتهم وفقرهم وعدم كونهم ممّن تجب نفقته على الدافع [٢]، بلا فرق في ذلك بين الوارث منهم- كالأخ والعمّ مع فقد الولد- وغيره [٣]).
ويدلّ على ذلك عموم ما دلّ على صلة الأرحام، كقوله تعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٤]). وقوله عليه السلام:
«لا صدقة وذو رحم محتاج» [٥]، وخصوص بعض الروايات، كموثّق إسحاق ابن عمّار عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
قلت له: لي قرابة انفق على بعضهم وافضّل بعضهم على بعض فيأتيني إبّان الزكاة أ فاعطيهم منها؟ قال: «مستحقّون لها؟» قلت: نعم، قال: «هم أفضل من غيرهم أعطهم ...» [٦]). (انظر: زكاة)
٢- تقديم الأرحام في زكاة الفطرة:
يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم في زكاة الفطرة كغيرها من الصدقة مع وجود الصفات المقتضية للاستحقاق [٧]؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح [٨]). وقوله عليه السلام: «لا صدقة وذو رحم محتاج» [٩]).
(انظر: زكاة الفطرة)
[١] الوسائل ٨: ١١١، ب ٩ من بقيّة الصلوات المندوبة، ح ١.
[٢] التذكرة ٥: ٢٦٥. مجمع الفائدة ٤: ١٧٩. الرياض ٥: ١٨٠. العروة الوثقى ٤: ١٣٤، م ١٦.
[٣] انظر: جواهر الكلام ١٥: ٤٠٣.
[٤] الأنفال: ٧٥. الأحزاب: ٦.
[٥] الوسائل ٩: ٤١٢، ب ٢٠ من الصدقة، ح ٤.
[٦] الوسائل ٩: ٢٤٥، ب ١٥ من المستحقّين للزكاة، ح ٢.
[٧] الشرائع ١: ١٧٦. التذكرة ٥: ٤٠٠- ٤٠١. المسالك ١: ٤٥٣. المدارك ٥: ٣٥٦. جواهر الكلام ١٥: ٥٤٢. العروة الوثقى ٤: ٢٢٧، م ٥. تحرير الوسيلة ١: ٣٢٠. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٢٣، م ١١٨٧.
[٨] الوسائل ٩: ٤١١، ب ٢٠ من الصدقة، ح ١.
[٩] الوسائل ٩: ٤١٢، ب ٢٠ من الصدقة، ح ٤.