الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٧
وكذا لو كانت العين في يد أجنبي لا يدّعيها [١]).
ولو وقع التعارض بين البيّنتين كأن تدّعي الزوجة الإصداق في يوم الجمعة، فتشهد بيّنتها بذلك، ثمّ تشهد بيّنة الوارث بموت المورّث في يوم الخميس، فقد يقال بترجيح بيّنة الوارث؛ لكونه ذا يد، وكون مدّعاه أسبق زماناً، ومع عدم المرجّح فالحكم هو القرعة أو التنصيف بدونها [٢]).
وقد يقال: إنّ ما ورد في تعارض البيّنتين لا يعمّ المقام، حيث لا تعارض في الواقع بين البيّنتين، حيث تشهد إحداهما بالإصداق والعلم به، والاخرى تشهد بمقتضى قاعدة اليد التي كانت للمتوفّى [٣]، فموضوع البيّنتين أمران متغايران، ولا تعارض بين المتغايرين.
٥- حكم الحاكم إنّما يؤثّر في رفع النزاع ولزوم ترتيب الآثار عليه ظاهراً، وأمّا بالنسبة إلى الواقع فلا أثر له أصلًا.
فلو علم المدّعي أنّه لا يستحقّ على المدّعى عليه شيئاً، ومع ذلك أخذه بحكم الحاكم، لم يجز له التصرّف فيه، فإنّ حكم الحاكم إنّما هو لرفع النزاع، والواقع بحاله، ولا يجوز لأحد أن يتصرّف في مال أحد إلّا بإذنه.
وفي صحيحة هشام بن الحكم عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً، فإنّما قطعت له به قطعة من النار» [٤]).
وبناءً على هذا لو لم يكن في الواقع ماله فلا يستحقّه بحكم الحاكم، بل يجب ردّه إلى مالكه، وكذلك إذا علم الوارث أنّ مورّثه أخذ المال من المدّعى عليه بغير حقّ [٥]).
[١] الدروس ٢: ١٠٨. المسالك ١٤: ١٤٦. جواهر الكلام ٤٠: ٥١٤. القضاء (الگلبايگاني) ٢: ٢٧٠.
[٢] القضاء (الگلبايگاني) ٢: ٢٧٠. وانظر: المسالك ١٤: ١٤٦. جواهر الكلام ٤٠: ٥١٤.
[٣] اسس القضاء: ٤١٩.
[٤] الوسائل ٢٧: ٢٣٢، ب ٢ من كيفيّة الحكم، ح ١.
[٥] تكملة المنهاج: ٢١- ٢٢، م ٨٥.