الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
في العدّة، بخلاف البائن فإنّها لا ترث شيئاً [١]).
والدخول ليس شرطاً في التوارث إلّا إذا كان الزوج مريضاً حال التزويج ولم يبرأ من مرضه [٢]، وسيأتي تفصيله.
وأمّا الزوجية المنقطعة ففي ثبوت التوارث فيها خلاف، والمشهور عدم كونها سبباً وموجباً للإرث [٣]، وسيأتي تفصيله.
ب- الولاء:
الولاء بفتح الواو بمعنى القرب والدنو، والمراد به هنا القرب على وجهٍ يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجية [٤]). قال المحقّق النجفي: «وهو أحد أسباب الإرث بعد فقد النسب إجماعاً أو ضرورة من المذهب، بل الدين» [٥]).
مراتب الولاء:
للولاء ثلاث مراتب، فلا يرث أحد من المرتبة التالية مع وجود واحد من المرتبة السابقة مع فقد المانع [٦]).
الاولى: ولاء العتق، وهو أن يعتق المولى عبده في سبيل اللَّه تعالى، فيستحقّ بذلك إرثه بعد موته لو لم يكن له وارث نسبي.
الثانية: ولاء ضمان الجريرة، وهو أن يطلب شخص من غيره التعهّد له بضمان كلّ جناية عنه بإزاء تعهّد المضمون له بجعله وارثاً بعد موته.
الثالثة: ولاء الإمامة، وهو أن يرثه الإمام فيما إذا لم يكن للميّت وارث آخر [٧]؛ لأنّه وارث من لا وارث له [٨]).
وقد أضاف الشيخ الطوسي والمحقّق نصير الدين الطوسي ضربين آخرين من الولاء:
أ- ولاء الموالاة [٩]).
ب- ولاء مستحقّ الزكاة إذا كان العبد
[١] الدروس ٢: ٣٦٠. الروضة ٨: ١٧٢.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ١٩٦.
[٣] جواهر الكلام ٣٠: ١٩٠.
[٤] مفتاح الكرامة ٨: ٩.
[٥] جواهر الكلام ٣٩: ٢٢٣.
[٦] الروضة ٨: ٢٥. الرياض ١٢: ٤٣٨. مستند الشيعة ١٩: ١٣.
[٧] جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٠.
[٨] الوسائل ٢٦: ٢٤٨، ب ٣ من ولاء ضمان الجريرة، ح ٥.
[٩] الخلاف ٤: ٢٠١، م ١٣٧.