الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٥
حقّ الخيار الثابت للأجنبي، كحقّه الثابت لغير الأجنبي، ولا كحقّ الشفعة، بل إنّه مجرّد حقّ حلّ العقد.
الوجه الثاني: من جهة عدم صدق ما ترك على ما لا أثر له بالنسبة إليهم، أو انصراف الدليل عنهما. ولا أقلّ من الشكّ في صدقه، والأصل عدمه [١]).
ب- حقّ الإقالة:
قال المحقّق النجفي: «هي [/ الإقالة] عندنا فسخ في حقّ المتعاقدين أو ورثتهما، بناءً على قيامهم مقامهما في ذلك، كما صرّح به في التذكرة» [٢]).
وهذا هو مختار السيّد الحكيم، فإنّه قال: «في قيام وارث المتعاقدين مقام المورّث في صحّة الإقالة إشكال وإن كان أقرب» [٣]).
ولم يرد عليه تعليق من السيّد الشهيد الصدر، فيظهر أنّه موافق له.
ولكن استشكل السيد الخوئي في قيام الوارث مقام المورِّث أوّلًا، ثمّ استظهر عدم قيامهم مقام المورِّث [٤]، وعلّله بأنّه لا دليل عليه؛ لأنّ الإقالة نوع من الفسخ، وفسخ العقد يحتاج إلى دليل [٥]). وهذا هو مختار الإمام الخميني [٦]).
وأضاف السيد الخوئي بأنّه: «تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر» [٧]).
واستدلّ لكونه موروثاً بما يلي:
أوّلًا: أنّ الخيار الذي هو فسخ العقد من طرف واحد قابل للإرث بالاتّفاق، فلا بدّ أن تكون الإقالة قابلة له بالأولويّة؛ لأنّها تراضٍ من الطرفين على الفسخ.
وثانياً: ما دام تلف أحد المبيعين غير مانع عن الإقالة فبالأولويّة لم يكن موت أحد المتبايعين مانعاً عنها؛ لأنّ ماهيّة المعاملات قائمة بالعوضين لا المتعاملين [٨]).
[١] البيع (الخميني) ٥: ٢٧٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٤: ٣٥٢.
[٣] المنهاج (الحكيم) ٢: ٩٥، م ٣.
[٤] المنهاج (الخوئي) ٢: ٧٠، م ٣١١.
[٥] مباني المنهاج ٨: ٢٦٨.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ٥٠٩.
[٧] المنهاج (الخوئي) ٢: ٧٠، م ٣١١.
[٨] الإرث (اللنگرودي): ٣٣- ٣٤.