الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٥
ولكن ردّ بأنّ الأولويّة ممنوعة؛ لأنّ المراد من الافتراق التباعد في المكان، وهو إنّما يكون في الجسم، فلا يعقل إرادة الروح [١]).
ومن هنا قال المحقّق النجفي: «وما في القواعد من احتمال سقوط خيار المجلس بالموت ... ليس خلافاً في المسألة عند التأمّل» [٢]).
هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل ثبوت الإرث في خيار المجلس أيضاً [٣]).
واستدلّوا له بعمومات الكتاب والسنّة، مثل: «ما تركه الميّت من حقّ فلوارثه» [٤]).
وناقش السيد الخوئي- القائل بإرث الخيار للإجماع- في صدق عنوان التركة على الخيار؛ لأنّ الخيار عرّف ب (ملك فسخ العقد)، وهذا معناه تقييد العقد بالفسخ، فتكون الملكيّة المنشأة مغيّاة بالفسخ، والفسخ غاية لها، ولا شبهة أنّ من جعل الخيار وقيّده بتلك الغاية لا يجعل تلك الغاية وسيعة- أي أعمّ من فسخ نفسه وفسخ وارثه- وعليه كيف يعقل أن يثبت
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ٧٥.
[٣] الرياض ٨: ٢٠٢.
[٤] مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٠. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٦: ١١٠.