الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩١
التقديم [١]).
واستدلّ له بأنّه ذكر إرث الرجل من المرأة في النص بلفظة (ثمّ)، وهي موضوعة للترتيب [٢]، فيجب رعايته.
وذهب جماعة- منهم الشيخ في بعض كتبه والمحقّق والعلّامة والشهيد- إلى أنّه لا يجب التقديم [٣]؛ لعدم ما يدلّ عليه سوى ورود النص بنحو الجملة الخبريّة، وهي غير دالّة على الوجوب [٤]).
ومن هنا قوّى الفاضل النراقي تبعاً لهم استحباب التقديم؛ لأجل النص [٥]).
ولكن يلاحظ عليه: أنّ الجملة الخبريّة لو لم يكن ظهورها أقوى في الدلالة على الوجوب فهو لا يقلّ عن ظهور الأمر في ذلك، كما ثبت في محلّه من علم الاصول.
وهناك من الفقهاء من ذكر القولين من غير ترجيح لواحد منهما، فيبدو أنّهم متوقّفون في المسألة»
).
عشرون- إرث الحقوق:
الحقّ يورث؛ لأنّه في نظر العقلاء ممّا يصدق عليه عنوان تركة الميّت، ويعتبرون أنّ له بقاءً بعده، وكلّ ما صدق عليه هذا العنوان فهو قابل للإرث وفق أدلّة الميراث المتقدّمة، كقوله تعالى: «لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ» [٧]، وكذا قوله عليه السلام:
«ما تركه الميّت من حقّ فلوارثه» [٨]).
والدليل على صدق تركة الميّت عليه
[١] المقنع: ٥٠٥. المقنعة: ٦٩٩. النهاية: ٦٧٤. المراسم: ٢٢٥. الوسيلة: ٤٠١. السرائر ٣: ٣٠٠. وانظر: الجامع للشرائع: ٥٢٠.
[٢] انظر: المسالك ١٣: ٢٧٥. مجمع الفائدة ١١: ٥٣١.
[٣] الإيجاز (الرسائل العشر): ٢٧٦. الشرائع ٤: ٥٠. التحرير ٥: ٨٣. الدروس ٢: ٣٥٣. وانظر: الكافي في الفقه: ٣٧٦. الغنية: ٣٣٢. إصباح الشيعة: ٣٧٤.
[٤] مستند الشيعة ١٩: ٤٦٢.
[٥] مستند الشيعة ١٩: ٤٦٢.
[٦] كنز الفوائد ٣: ٤٢٧. الإيضاح ٤: ٢٧٨، ٢٧٩. المهذّب البارع ٤: ٤٣٦- ٤٣٧. المفاتيح ٣: ٣٢٠. وانظر: مفتاح الكرامة ٨: ٢٦٣.
[٧] النساء: ٧.
[٨] أرسله في المسالك (١٢: ٣٤١) وجواهر الكلام (٣٧: ٣٩١) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ولكن لم نجده بهذا اللفظ في الجوامع الحديثية. نعم، ورد بلفظ: «من ترك مالًا فللوارث» أو «فلورثته». الوسائل ٢٦: ٢٥١، ب ٣ من ولاء ضمان الجريرة، ح ١٤. كنز العمال ١١: ١٣، ١٤، ح ٣٠٤١٢، ٣٠٤١٩.