الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٥
ركبا في السفينة فغرقا ... [فلم يدر أيّهما مات أوّلًا ... قال: فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«لقد سمعها، وهو هكذا»] [١]).
وجه الاستدلال [بها] أنّ الراوي إنّما سأل أوّلًا عن الهدمى فلمّا أجابه عليه السلام فهم طرد الحكم في الغرقى وأقرّه الإمام عليه السلام على ذلك» [٢]).
واورد عليه بأنّ العلّة أمرها هنا بيد الشارع بأن ينصّ عليها، ولا يوجد نصّ إلّا في الغرقى والمهدوم عليهم، فيحتمل اختصاص العلّة بهما [٣] باعتبار خصوصيّة فيهما تخفى علينا دونه؛ لأنّه محيط بجميع الامور.
وأيضاً لم يظهر أنّ الراوي فهم اتّحاد الحكم من النصوص لكلّ سبب؛ لأنّه يحتمل أن يكون غرض الراوي التعريض بأبي حنيفة بأنّه زاد في الشرع أمراً لا يحقّ له ذلك [٤]).
ب- عدم الإلحاق، قيل: إنّه مذهب الأصحاب [٥]، وإليه ذهب جمهور المتأخّرين [٦])- منهم العلّامة في بعض كتبه [٧] وولده [٨] والشهيدان [٩] وغيرهم [١٠])- لأنّ الإرث على أساس الأصل المتقدّم مشروط بالعلم بحياة الوارث حتى يمكن الحكم له بالملك، وما دام لم يحرز الشرط لا يمكن الحكم بالمشروط، خرج عنه الغرقى والمهدوم عليهم بالنصّ والإجماع، ولا دليل على خروج غيرهما، فيبقى على حكم الأصل [١١]).
ج- التوقّف، كما عليه المحقّق والعلّامة في بعض كتبهما [١٢]، ويظهر ذلك أيضاً من
[١] الكافي ٧: ١٣٧، ح ٢. الفقيه ٤: ٣٠٧، ح ٥٦٥٩. التهذيب ٩: ٣٦٠، ح ١٢٨٦. الوسائل ٢٦: ٣٠٩، ب ٢ من ميراث الغرقى، ح ١.
[٢] مفتاح الكرامة ٨: ٢٦١.
[٣] المسالك ١٣: ٢٧١. وانظر: مستند الشيعة ١٩: ٤٦٤. جواهر الكلام ٣٩: ٣١٠.
[٤] انظر: مستند الشيعة ١٩: ٤٦٤.
[٥] كفاية الأحكام ٢: ٨٨٣.
[٦] مفتاح الكرامة ٨: ٢٦٠.
[٧] التحرير ٥: ٨٢. المختلف ٩: ١١٧.
[٨] الإيضاح ٤: ٢٧٦.
[٩] الدروس ٢: ٣٥٣. المسالك ١٣: ٢٧٠. الروضة ٨: ٢٢١.
[١٠] مجمع الفائدة ١١: ٥٣٠. المفاتيح ٣: ٣١٩. كشف اللثام ٩: ٥٢٤. جواهر الكلام ٣٩: ٣٠٩.
[١١] انظر: التنقيح الرائع ٤: ٢١٧. المهذّب البارع ٤: ٤٣٢. المسالك ١٣: ٢٧٠.
[١٢] الشرائع ٤: ٥٠. المختصر النافع: ٢٧٦. التبصرة: ١٧٨. التلخيص: ٢٨٩.