الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٥
١٣- ميراث من له رأسان أو بدنان على حقوٍ
[١])
واحد:
وطريق التعرّف على أنّه شخص واحد أو شخصان هو أن يوقظ أحدهما، فإن انتبها معاً فهما واحد، وإن انتبه أحدهما فهما اثنان [٢]).
قال الإمام الصادق عليه السلام في خبر حريز:
«ولد على عهد أمير المؤمنين عليه السلام مولود له رأسان وصدران على حقوٍ واحد، فسئل أمير المؤمنين عليه السلام يورّث ميراث اثنين أو واحداً؟ فقال: يترك حتى ينام ثمّ يصاح به، فإن انتبها جميعاً معاً كان له ميراث واحد، وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائماً فإنّما يورّث ميراث اثنين» [٣]).
وقد عمل الفقهاء بهذا النص من غير خلاف، فلا يضرّ ضعف سنده [٤]، إلّا أنّه مع ذلك أشكل المحقّق الأردبيلي في الحكم؛ لضعف سند الحديث [٥]).
وقال الشهيد الثاني: «الحقو- بفتح الحاء وسكون القاف- معقد الإزار عند الخصر، وعلى هذا فيكون لهما فرج ذكر أو انثى، وإنّما يحصل الاشتباه في اتّحادهما وتعدّدهما بالشخص، مع اتّحادهما في الذكوريّة والانوثيّة، فيرثان مع التعدّد إرث ذي الفرج الموجود، ولو لم يكن لهما فرج أو كانا معاً حكم لهما بما سبق من حكم الخنثى وما في معناه» [٦]).
ثمّ إنّه يقع الإشكال فيما إذا تولّد كذلك حيّاً، ثمّ مات قبل الاستعلام وانتقل ميراثه إلى امّه. ويرى المحقّق النراقي أنّه في مقام تعيين الوظيفة العمليّة يمكن الاستعانة بأصالة (عدم تولّد الاثنين)، وأصالة (عدم انتقال إرث الاثنين إلى الامّ) والاكتفاء بإرث واحد [٧]).
[١] الحقو- بفتح الحاء وسكون القاف-: موضع شدّ الإزار وهو الخاصرة. مجمع البحرين ١: ٥٥٠.
[٢] المقنع: ٥٠٣. المقنعة: ٦٩٨. النهاية: ٦٧٨. المهذّب ٢: ١٧٢. السرائر ٣: ٢٧٧. الشرائع ٤: ٤٧. التحرير ٥: ٨١. جواهر الكلام ٣٩: ٢٩٧. تحرير الوسيلة ٢: ٣٦٠، م ٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٨٠، م ١٨٣٠.
[٣] الوسائل ٢٦: ٢٩٥، ب ٥ من ميراث الخنثى، ح ١.
[٤] انظر: المسالك ١٣: ٢٥٩. كشف اللثام ٩: ٥٠٨. الرياض ١٢: ٦٥٥. جواهر الكلام ٣٩: ٢٩٨.
[٥] مجمع الفائدة ١١: ٥٩٠.
[٦] المسالك ١٣: ٢٥٨.
[٧] مستند الشيعة ١٩: ٤٥١.