الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٤
الضمان للثاني؛ لأنّ الإقرار الثاني إقرار بمال الغير، والعلم الإجمالي بكذب أحد الإقرارين حاصل، فكيف يؤخذ منه العين والبدل [١]؟!
والتفصيل في مصطلح (إقرار).
د- إقرار ولد الميّت بولد آخر ثمّ بثالث:
لو أقرّ الولد بولد آخر ثمّ أقرّ بثالث، وأنكر الثالث الثاني، كان للثالث النصف وللأوّل ثلث التركة، وللثاني السدس [٢] من الأصل وهو تكملة نصيب المقرّ [٣]؛ إذ ليس له إلّا زيادة ما في يد المقرّ الأوّل [٤]).
ويدلّ على الحكم المذكور- مضافاً إلى عدم الخلاف فيه [٥]، بل اتّفاق علمائنا عليه [٦])- رواية إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين، قال: «يلزم ذلك في حصّته» [٧]).
وما رواه وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام، قال: «قضى علي عليه السلام في رجل مات وترك ورثة، فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنّه يلزم ذلك في حصّته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك في ماله كلّه، وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين اجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين الزما في حصّتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو اخت إنّما يلزمه في حصّته» [٨]).
وكذا الحكم فيما كان للميّت ولدان وأقرّ أحدهما بثالث وأنكره الآخر، فإنّ نصف التركة حينئذٍ للمنكر وثلثها للمقرّ، وللمقرّ له السدس [٩]).
ه- إقرار الزوجة بولد للميّت:
إن كان للميّت زوجة وإخوة- مثلًا- وأقرّت الزوجة بولد له، فإن صدّقها الإخوة كان ثمن التركة للزوجة والباقي
[١] جامع المدارك ٥: ٤٨.
[٢] الشرائع ٣: ١٥٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٦٣. المنهاج (الحكيم) ٢: ٢٠٣. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٩٨، م ٩٣٩.
[٣] الشرائع ٣: ١٥٧. جواهر الكلام ٣٥: ١٦٣.
[٤] جواهر الكلام ٣٥: ١٦٣، ١٦٤.
[٥] جواهر الكلام ٣٥: ١٦٤.
[٦] الخلاف ٣: ٣٧٩، م ٢٩. التذكرة ١٥: ٤٥٧. الإيضاح ٢: ٤٦٨. جامع المقاصد ٩: ٣٦٨.
[٧] الوسائل ٩١: ٣٢٤، ب ٢٦ من الوصايا، ح ٣.
[٨] الوسائل ١٩: ٣٢٥، ب ٢٦ من الوصايا، ح ٥.
[٩] المنهاج (الخوئي) ٢: ١٩٨، م ٩٣٩.