الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٠
الإجماع [١] على المسألة، خصوصاً حيث لا قائل بهذا التفصيل عدا الشيخ ولم يوافقه عليه أحد ممّن تقدّمه وتأخّره، بل لم يعلم كونه قولًا له، بناءً على القول بأنّ الاستبصار معدّ للجمع بين الأخبار لرفع تنافيها لا للفتوى [٢]، فلم يثبت خلاف الشيخ في المسألة أيضاً.
وإن كان يعضد التفصيل الذي ذكره الشيخ صحّة نصوصه، وأنّه مقتضى الجمع بين ما دلّ على التوارث وبين ما دلّ على العدم بشهادة النصوص المفصّلة، خصوصاً بعد أنّ مورد الحاكمة بالتوارث إنّما هو صورة تكذيب الوالد نفسه بعد اللعان، لكن إعراض الفقهاء عن تلك النصوص يمنع العمل بها [٣]).
هذا، بالإضافة إلى ذلك فقد صرّحت بعض النصوص بإرثه أخواله:
منها: رواية زيد عن الإمام الصادق عليه السلام ... قلت: أ رأيت إن ماتت امّه وورثها، ثمّ مات هو من يرثه؟ قال:
«عصبة امّه، وهو يرث أخواله» [٤]).
ومنها: رواية أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً ... أ رأيت إن ماتت امّه فورثها الغلام، ثمّ مات الغلام من يرثه؟ قال: «عصبة امّه»، قلت: فهو يرث أخواله؟ قال:
«نعم» [٥]).
وليس في هذه النصوص ما يوجب تقييد الإطلاق من نحو خصوصيّة المورد ورجوع الضمير في الجواب إليه كما اتّفق في النصوص الاخرى، وهي وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنّها منجبرة بالشهرة العظيمة بل عدم الخلاف إلّا ما قد عرفت حاله [٦]).
٢- اتّفق الفقهاء على أنّ ولد الملاعنة يرث أباه لو اعترف به ورجع عن لعانه، ولا يرثه هو.
وهذا الحكم إجماعي كما صرّح بذلك جماعة [٧]، منهم المحقّق النجفي حيث
[١] الغنية: ٣٣٠. مفتاح الكرامة ٨: ٢٠٨. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٨.
[٢] الرياض ١٢: ٦٢٠. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٩- ٢٧٠.
[٣] انظر: الرياض ١٢: ٦٢٢. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٩.
[٤] الوسائل ٢٦: ٢٦٦، ب ٤ من ميراث ولد الملاعنة، ح ١.
[٥] الوسائل ٢٦: ٢٦٦، ب ٤ من ميراث ولد الملاعنة، ح ٢.
[٦] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٢٧٠.
[٧] الغنية: ٣٣٠. السرائر ٣: ٢٧٥. مفتاح الكرامة ٨: ٢٠٩.