الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٩
الجواهر حيث قال: «نسأل اللَّه أن لا يكون ذلك من اختلال الطريقة» [١]).
وقال السيد الصدر: « [الرواية] معارضة؛ لأنّ ما دلّ على أنّ ميراثه لُامّه لا يقبل عرفاً التقييد بالثلث» [٢]).
الثاني- وارثيّة ولد الملاعنة:
١- تطابق النصّ والفتوى على أنّ ولد الملاعنة يرث من امّه؛ لأنّ نسبه ثابت بالنسبة إليها من غير خلاف [٣]).
وهل يرث قرابتها؟ ذهب المشهور [٤])- ومنهم السادة الحكيم والخميني والخوئي [٥])- إلى أنّه يرثهم؛ لأنّ قرابته معهم ثابتة بعد صحّة نسبه مع الامّ؛ ولذا هم يرثونه إجماعاً [٦]). ولكن استشكل السيّد الصدر في إرثه من قرابتها [٧]).
وخالف الشيخ الطوسي في الاستبصار فذهب إلى عدم إرثه منهم إلّا بعد اعتراف الأب به، فإن اعترف به ورجع عن إنكاره يرثهم؛ لأنّه يبعد التهمة عن المرأة، ويقوي صحّة النسب [٨]).
وقد استند في ذلك إلى روايتين رواهما أبو بصير والحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام وفيهما: «... فإن لم يدّعه أبوه فإنّ أخواله يرثونه ولا يرثهم» [٩]، حيث يدلّان بالمفهوم على أنّه لو اعترف أبوه يرثهم كما يرثونه.
ولم يوافقه عليه أحد [١٠]، بل هو في التهذيب قال: «إنّ العمل على ثبوت الموارثة بينهم أحوط وأولى على ما يقتضيه شرع الإسلام» [١١]).
ومن هنا يظهر من بعضهم ثبوت
[١] جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٧.
[٢] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤١٠، م ١، تعليقة الشهيد الصدر، رقم ٣٤.
[٣] السرائر ٣: ٢٧٦. الرياض ١٢: ٦٢١.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٨.
[٥] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤١٠، م ١. تحرير الوسيلة ٢: ٣٣٢، م ١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٨، م ١٨٢٠.
[٦] المسالك ١٣: ٢٣٣. الرياض ١٢: ٦٢١.
[٧] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤١٠، م ١، تعليقة الشهيد الصدر، رقم ٣٥.
[٨] الاستبصار ٤: ١٨١، ذيل الحديث ٦٨٢.
[٩] الوسائل ٢٦: ٢٦٨، ٢٦٩، ب ٤ من ميراث ولد الملاعنة، ح ٥، ٧.
[١٠] مفتاح الكرامة ٨: ٢٠٩. الرياض ١٢: ٦٢٢. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٩.
[١١] التهذيب ٩: ٣٤١، ذيل الحديث ١٢٢٥.