الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٧
ولا يرثه الأب ولا من يتقرّبون به؛ لانتفاء نسبه باللعان [١]). والميراث يعتمد على القرابة المبنيّة على النسب، وحيث انتفى النسب ينتفي الميراث، بخلاف الامّ فإنّ نسبه منها ثابت، ولا يلزم من نفي الأب له كونه ولد زنا [٢]).
وعلى أساس ذلك فإنّهم يرثون ولد الملاعنة كما يرثون غيره، من غير خلاف ولا إشكال، فيرث الولد إن كان ذكراً جميع المال وحده، وإن كان انثى يرث فرضها أوّلًا ويردّ الباقي عليها وإن اختلفوا في الذكورة والانوثة، فيقسّمون بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الانثيين [٣]).
ويرث المتقرّبون بالامّ بالسويّة سواء كانوا متحدين أو مختلفين- بأن كانوا ذكراً وانثى [٤])- حتى ولو كانوا إخوة له من أب وامّ؛ لعدم اعتبار جهة الأب هنا فيقسّمون المال بينهم بالمساواة؛ لأنّ قاعدة الميراث في المتقرّب بالامّ هو التقسيم بالسويّة كما تقدّم.
وأمّا الامّ لو كانت منفردة فالمشهور [٥]) وقوّاه السيدان الحكيم والخوئي [٦] أنّها ترث الثلث فرضاً والباقي ردّاً؛ لإطلاق الأدلّة من الكتاب والسنّة.
أمّا الكتاب، فقوله تعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٧]).
أمّا السنّة، فقول الإمام الباقر عليه السلام في رواية زرارة: «ولا يرث مع الامّ ... أحد خلقه اللَّه غير زوج أو زوجة» [٨]).
هذا مضافاً إلى أنّه مقتضى الاصول ومدلول الكثير من الروايات [٩] فقد نصّ عليه في الأخبار الخاصّة، كرواية زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام: «أنّ ميراث ولد الملاعنة لُامّه» [١٠]). ورواية محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام- في حديث في
[١] انظر: المسالك ١٣: ٢٣١. الرياض ١٢: ٦١٨.
[٢] المسالك ١٣: ٢٣١.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٦.
[٤] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤١٠، م ١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٧، م ١٨١٩.
[٥] جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٦.
[٦] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤١٠، م ١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٧، ١٨١٩.
[٧] الأنفال: ٧٥. الأحزاب: ٦.
[٨] الوسائل ٢٦: ٨٠، ب ٧ من موجبات الإرث، ح ٨.
[٩] المسالك ١٣: ٢٣٢.
[١٠] الوسائل ٢٦: ٢٦٤، ب ٣ من ميراث ولد الملاعنة، ح ١.