الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٨
الكتاب نقلته من نسخة إلى اخرى.
سمّيت هذه المسائل بها؛ لأنّ الأنصباء بموت الثاني تنسخ وتنقل من عدد إلى عدد، وكذا التصحيح ينقل من حال إلى حال، وكذا عدد مجموع الورثة يُنقل من مقدار إلى مقدار بموت واحد منهم، وقد يطلق على الإبطال، ومنه نسخت الشمس الظلّ إذا أبطلته، ولعلّ المناسبة حينئذٍ أنّ الغرض أبطل تلك القسمة، وتعلّق غرضه بغيرها وإن اتّفق موافقة الثانية للُاولى [١]).
والمقصود منها في الإرث أن يموت إنسان فلا تقسّم تركته، ثمّ يموت بعض ورّاثه، ويتعلّق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد [٢]).
وطريق معرفة استخراج الفريضتين من أصل واحد يتبيّن من المواضع التالية:
أ- كيفيّة قسمة الفريضتين من أصل واحد مع اتّحاد الاستحقاق والوارث، والمقصود من اتّحاد الوارث كون وارث الميّت الثاني هو وارث الميّت الأوّل بعينه.
والمقصود من اتّحاد الاستحقاق كون الجهة الموجبة لاستحقاق الميراث فيها واحدة، كالبنوّة والاخوّة والزوجيّة ونحوها [٣]).
وبناءً على ذلك إن اتّحد الورثة والاستحقاق كان كالفريضة الواحدة ولا يحتاج إلى عمل آخر [٤]).
مثاله: إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة، مات أحد الإخوة، ثمّ مات الآخر، ثمّ ماتت اخت، ثمّ ماتت اخرى، وبقي أخ واخت، فالمال بينهما أثلاثاً إن كانا من جهة الأب، وبالسويّة إن كانا من جهة الامّ [٥]).
[١] معجم مقاييس اللغة ٥: ٤٢٤، ٤٢٥. القاموس المحيط ١: ٥٣٣. وانظر: مجمع البحرين ٣: ١٧٧٦، ١٧٧٧. المسالك ١٣: ٣٠٦. كشف اللثام ٩: ٥٤٨. الرياض ١٢: ٦٨٢. جواهر الكلام ٣٩: ٣٥٢.
[٢] الشرائع ٤: ٦٠. التحرير ٥: ٩٦. الدروس ٢: ٣٨٦. المسالك ١٣: ٣٠٦. كشف اللثام ٩: ٥٤٨. الرياض ١٢: ٦٨٢. جواهر الكلام ٣٩: ٣٥٢. وانظر: مجمع الفائدة ١١: ٦٠٢.
[٣] الرياض ١٢: ٦٨٢، ٦٨٣.
[٤] الرياض ١٢: ٦٨٢.
[٥] الشرائع ٤: ٦١. القواعد ٣: ٤١٠. الدروس ٢: ٣٨٧. الروضة ٨: ٢٥٣. مجمع الفائدة ١١: ٦٠٢. كشف اللثام ٩: ٥٤٩. جواهر الكلام ٣٩: ٣٥٣. وانظر: الرياض ١٢: ٦٨٣.