الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٠
وهو ينقسم على كلا الرقمين ٥ و٦، فله خمس وله السدس، وله خمس السدس أو سدس الخمس، وهذان التعبيران بمعنى واحد عمليّاً، يعني يعبّران عن نفس الرقم.
وكذلك الحال في مضاعفات الثلاثين، كالستّين والتسعين، إلّا أنّ أقلّ عدد يمكن فيه ذلك هو الثلاثون.
الشكل الثالث: أن يكون الناتج بعد الطرح أكثر من عشرة، ولكنّه لا يمثّل كسراً مركّباً (مضافاً) ولا بسيطاً، بل يمثّل ما يسمّى بالكسر الصامت، أو الأعم يعني الذي لا اسم له في اللغة، كثلاثة عشر، وتسعة عشر، وإحدى وثلاثين وغيرها.
ومعه يكون الرقمان المنسوبان إلى بعضهما متوافقين بجزءٍ من ذلك العدد، يعني أنّهما متوافقان بجزءٍ من أحد عشر، أو بجزء من ثلاثة عشر، وهكذا.
ومثاله: اثنان وعشرون مع ثلاثة وثلاثين، فإنّك إن طرحت الأوّل من الثاني بقي أحد عشر، وهو العدد الذي ينقسمان عليه معاً دون غيره، فيكونان متوافقين بجزءٍ من أحد عشر، فيردّ أحدهما إليه، وتضربه في الآخر، فتضرب اثنين في ثلاثة وثلاثين، أو ثلاثة في اثنين وعشرين [١]).
وأمّا العددان المتباينان، فهما اللذان إذا طرحت أحدهما من الآخر مرّة أو مراراً بقي واحد [٢]).
ومثاله: كلّ رقمين متجاورين في سلسلة الأعداد اللامتناهية، كالأربعة مع الخمسة أو الستّة مع السبعة أو الثمانية مع التسعة، فإنّك بعد الطرح لا تحصل على أكثر من واحد [٣]).
النقطة الثانية: مخارج الفروض المقدّرة وطريقة الحساب:
جرت عادة أهل الحساب على إخراج الحصص من أقلّ عدد ينقسم على ذوي الحقوق من دون كسر، فإنّهم يضيفون حصّة كلّ واحد إلى ذلك العدد، فإذا كان ابنين- مثلًا- قالوا: لكلّ ابن سهم من
[١] انظر: المسالك ١٣: ٣٠٣. الرياض ١٢: ٦٦٨. جواهر الكلام ٣٩: ٣٤٧، ٣٤٨. ما وراء الفقه ٨: ٤٠٣، ٤٠٤.
[٢] الشرائع ٤: ٥٨. الروضة ٨: ٢٢٩- ٢٣٠. الرياض ١٢: ٦٦٩. جواهر الكلام ٣٩: ٣٤٨. المنهاج (الحكيم) ٢: ٤١٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٨٤، م ١٨٣٩.
[٣] ما وراء الفقه ٨: ٤٠٤.