الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٧
ولا ورثة فهو من أهل هذه الآية:
«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ» [١]» [٢]).
نعم، هناك روايات مشتملة على أنّه لبيت المال ولم يعمل بها الفقهاء، بل طرحوها أو حملوها على غير ظاهرها لُامور، منها: قصور سند أكثرها ومخالفتها للشهرة العظيمة [٣]).
ثمّ إنّ الإمام إذا كان ظاهراً كان الميراث له يعمل فيه ما يشاء، وكان الإمام علي عليه السلام يعطيه لفقراء بلده [٤]، وإن كان غائباً ففيه خلاف، والمشهور أنّه يقسّم بين الفقراء والمساكين [٥]).
وقال السيدان الحكيم والخوئي: «كان المرجع فيه الحاكم الشرعي وسبيله سبيل سهمه عليه السلام من الخمس يصرف في مصارفه» [٦]).
(انظر: خمس، أنفال)
وقالا أيضاً: «إذا أوصى من لا وارث له إلّا الإمام بجميع ماله في الفقراء والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيّته في جميع المال- كما عن ظاهر بعضهم، ويدلّ عليه بعض الروايات- أو لا- كما هو ظاهر الأصحاب- إشكال، ولا يبعد الأوّل. ولو أوصى بجميع ماله في غير الامور المذكورة فالأظهر عدم نفوذ الوصيّة» [٧]).
ثامن عشر- الفرائض وطريقة استخراجها:
من المناسب أن يكون هذا البحث في مقدّمة الفرائض بدلًا من أن يكون في خاتمتها؛ لابتناء معرفتها وكيفيّة استخراج السهام عليه، كما فعل ذلك الشهيد في الدروس [٨]، إلّا أنّ أكثر الفقهاء [٩] تعرّضوا له في خاتمة الفرائض، فاتّبعنا في ذلك إثرهم.
[١] الأنفال: ١.
[٢] الوسائل ٢٦: ٢٤٩، ب ٤ من ولاء ضمان الجريرة، ح ٨. وانظر: الحدائق (المواريث): ١٦٨. مستند الشيعة ١٩: ٤٢٧.
[٣] انظر: الرياض ١٢: ٦١٣. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٠.
[٤] الوسائل ٢٦: ٢٥٥، ب ٤ من ولاء ضمان الجريرة، ح ١٠.
[٥] المسالك ١٣: ٢٢٧. الحدائق (المواريث): ١٦٧. الرياض ١٢: ٦١٤. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٢.
[٦] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤٠٩، م ١٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٧، م ١٨١٧.
[٧] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤٠٩، م ١٧. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٧، م ١٨١٨.
[٨] الدروس ٢: ٣٣٩.
[٩] المسالك ١٣: ٢٨٥.