الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٦
اشتراط ثبوته عنده بذلك» [١]).
وقال المحقق النجفي: «... الوجه أنّه لا يشترط [الإشهاد بالبراءة] وفاقاً للمحكيّ عن الأكثر؛ للأصل بعد انسياق الإرشاد من الأمر بالإشهاد في الخبر المزبور [أي خبر ابن سنان] وغيره، بملاحظة نظائره» [٢]).
وهل يكفي التبرّي بعد العتق أو لا بدّ من أن يكون حال العتق؟
صرّح العلّامة الحلّي والشهيد وغيرهما بأنّه لا بدّ أن يكون حال العتق [٣]؛ لأنّه يقتصر في الخروج عن عموم: «الولاء لمن أعتق» بالمتيقّن، وهو حال الإعتاق لا بعده [٤]).
ويظهر من السيد الطباطبائي الميل إلى كفاية التبرّي بعد العتق؛ لأنّ النصّ مطلق يشمل الصورتين [٥]، كقوله عليه السلام في رواية أبي الربيع المتقدّمة.
الشرط الثالث: أن لا يكون للعتيق وارث مناسب، قريباً كان أو بعيداً؛ لأنّ الإرث بالولاء بعد النسب [٦]، وهو مجمع عليه»
كالشرطين السابقين؛ لقوله تعالى:
«وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٨]، مضافاً إلى الأخبار البالغة حدّ التواتر [٩]):
منها: رواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات، فقرأ هذه الآية: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» [١٠]، فدفع الميراث إلى الخالة، ولم يعط المولى» [١١]).
ومنها: ما عن جابر عن الباقر عليه السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يعطي اولي الأرحام دون الموالي» [١٢]).
[١] مستند الشيعة ١٩: ٤١١.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ٢٣٠.
[٣] التحرير ٥: ٤٣. الدروس ٢: ٢١٤. المسالك ١٣: ٨١٩. كفاية الأحكام ٢: ٨٦٧.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ٢٣٠.
[٥] الرياض ١٢: ٦٠٠.
[٦] المسالك ١٣: ١٩٨. كفاية الأحكام ٢: ٨٦٧. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٤.
[٧] كشف اللثام ٩: ٤٧٠. الرياض ١٢: ٦٠٠. مستند الشيعة ١٩: ٤١١. جواهر الكلام ٣٩: ٢٣١.
[٨] الأنفال: ٧٥. الأحزاب: ٦.
[٩] مستند الشيعة ١٩: ٤١١. جواهر الكلام ٣٩: ٢٣١.
[١٠] الأنفال: ٧٥. الأحزاب: ٦.
[١١] الوسائل ٢٦: ٢٣٣، ب ١ من ميراث ولاء العتق، ح ٣.
[١٢] الوسائل ٢٦: ٢٣٣، ب ١ من ميراث ولاء العتق، ح ٢.