الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٧
إرادة الإرث من قيمة البناء والطوب؛ لصراحة الروايات الاخرى المصرّحة بالقيمة وصلاحيتها للقرينة عرفاً، على أنّ المراد من إرث الزوجة من الطوب والبناء هو الإرث من قيمتها، ومقتضى الجمع بين ظهور الروايتين في تعلّق حقّها بالبناء وآلات البناء الخارجيّة والروايات الدالّة على إعطائها من قيمة البناء والآلات تعلّق حقّها بالمالية الخارجيّة للبناء بنحو الشركة في المالية لا العين [١]).
بل مقتضى الجمع العرفي بين روايات إعطائها من قيمة البناء والآلات والشجر والنخل وعمومات الكتاب الكريم والروايات الاخرى الظاهرة في أنّ حقّها في أعيان التركة أيضاً ذلك، فإنّ الظاهر من مثل قوله عليه السلام في بعض تلك الروايات:
«يقوّم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها» [٢] أنّ حقّها المتعلّق بالبناء يكون بنحو بحيث يمكن للورثة أن يعطوها القيمة، لا أنّه لا حقّ لها في الخارج أصلًا، وأنّ متعلّق حقّها في الذمّة، وهذا هو المعبّر عنه بالشركة في الماليّة.
وهذا نظير ما يقال في الخمس من أنّ تعلّقه بالعين بنحو الشركة في الماليّة الخارجيّة وأثره إمكان دفع القيمة؛ لكونها مصداقاً عرفاً للماليّة الخارجيّة أيضاً، ولا يمكن لصاحب الخمس الامتناع عن القبول، كما أنّه يمكن إعطاؤه من العين، وفي فرض حصول النماء أيضاً يكون صاحب الخمس شريكاً فيه بنحو الشركة في الماليّة كالأصل [٣]).
ومن هنا عبّر بعض الأعلام بقوله:
«وترث ممّا ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات وأخشاب ونحو ذلك، ولكن للوارث دفع القيمة إليها ويجب عليها القبول» [٤]).
والشركة في الماليّة الخارجيّة شركة عقلائيّة وعرفيّة كالشركة في العين، وكملك الكلّي في المعيّن كما حقّق في محلّه [٥]).
[١] ميراث الزوجة من العقار (مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام) ٤٧: ٣١.
[٢] الوسائل ٢٦: ٢٠٨، ب ٦ من ميراث الأزواج، ح ٧.
[٣] ميراث الزوجة من العقار (مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام) ٤٧: ٣١.
[٤] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤٠٧، م ٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٢، م ١٧٨٨.
[٥] ميراث الزوجة من العقار (مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام) ٤٧: ٣١.