الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٩
واجيب عن مخالفتها للسنّة القطعية، بأنّه فرع قطعيّة روايات الحرمان وتواترها- وهو ممنوع- وفرع تماميّة الدلالة على الحرمان عيناً وقيمة بنحو لا يمكن حملها على حرمانها عن خصوص عين العقار لا قيمتها، وجملة من تلك النصوص قابلة للحمل على ذلك، وما لا يمكن حمله على ذلك لا يبلغ حدّ التواتر [١]).
حكى بعض تلامذة الشيخ الأراكي عنه أنّه ألحق الزرع الذي لم يستحصد بالشجر والنخل، فترث الزوجة من قيمته دون عينه، وقال في وجه ذلك: إنّ ذكر الشجر في النصوص من باب المثال من دون خصوصيّة فيها [٢]، فيلحق به كلّ ما كان مثله.
ونوقش فيه بأنّ حمل الشجر والنخل على المثاليّة لا يقتضي التعدّي إلى الزرع، فإنّه ليس مثل الشجر والنخل؛ إذ المقصود منهما البقاء في الأرض والاستفادة من ثمرتهما أو الاستظلال بهما، بخلاف الزرع فإنّ المقصود منه ما يحصد من الحبوب ونحوه ولا غرض في ابقائهما على الأرض فلا يكون عقاراً بمعنى ما يثبت في الأرض.
نعم، يمكن إلحاق ما يثبت في الأرض من أجل الشجر والأغصان بذلك كالعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم بإلغاء الخصوصيّة أو كونها من ملحقات ما يثبت في الأرض، ومنها: بيوت القصب التي يستعملها أهل القرى لرعاية البساتين ونحوها [٣]).
قال الإمام الخميني: «الظاهر أنّ الدولاب والعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم من غير المنقول» [٤]).
وقال السيّدان الحكيم والخوئي: «وهل يلحق بذلك الدولاب والمحالة، والعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم وجهان، أقواهما ذلك فللوارث إجبارها على أخذ قيمتها، وكذا بيوت القصب» [٥]).
[١] إرث الزوجة من العقار (مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام) ٤٦: ٢٠.
[٢] ميراث الزوجة من العقار (مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام) ٤٧: ٤٠.
[٣] ميراث الزوجة من العقار (مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام) ٤٧: ٤١.
[٤] تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٨، م ٩.
[٥] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤٠٨، م ١٠. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٧٣، م ١٧٩٢.