الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٤
لا يدلّ على نفيه في غير الرباع من الأراضي إلّا بناءً على ثبوت المفهوم للّقب، وقد ثبت في محلّه أنّه لا مفهوم له [١]).
د- واستدلّ للقول الرابع- وهو قول السيد المرتضى- بأنّه مقتضى الجمع بين العمومات من الآيات والأخبار، وما اتّفق عليه النصّ والفتوى من حرمانها من عين الرباع [٢]، وقيل في توجيه ذلك: إنّ مقتضى العمومات إرثها من العين والقيمة؛ لتبعيّة القيمة للعين، وأدلّة الحرمان تدلّ على المنع منهما فتختصّ روايات المنع بالعين تقليلًا للتخصيص [٣]).
وردّ بأنّ الثابت في محلّه أنّ إطلاق المخصّص يقدّم على إطلاق العامّ، فمع تسليم الإطلاق لروايات المنع لا وجه للتخصيص، وأنّ العمومات لا تدلّ على إرثها من القيمة إلّا تبعاً للعين، بمعنى الحصّة التوأمة منها، فإذا خصّصت العمومات بها في العين تخصّص قهراً بالنسبة إلى القيمة، والالتزام بإرثها الحصّة غير التوأمة مع العين بلا دليل؛ لعدم دلالة العمومات عليه [٤]).
ه- واستدلّ للقول الخامس- وهو قول الاسكافي- بالعمومات، وبخصوص خبرين [٥]):
أحدهما: رواية البقباق وعبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام: في رجل تزوّج امرأة ثمّ مات، وقد فرض الصداق، قال:
«لها نصف الصداق وترثه من كلّ شيء، وإن ماتت فهو كذلك» [٦]).
ثانيهما: رواية البقباق وابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام: عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئاً؟ أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئاً؟ فقال: «يرثها، وترثه من كلّ شيء ترك، وتركت» [٧]).
[١] مستند الشيعة ١٩: ٣٧٥. فقه الصادق ٢٤: ٣٩٦. وانظر: جواهر الكلام ٣٩: ٢١٤.
[٢] المسالك ١٣: ١٨٩. الرياض ١٢: ٥٨٨. وانظر: جواهر الكلام ٣٩: ٢١٤.
[٣] مستند الشيعة ١٩: ٣٧٧.
[٤] انظر: المسالك ١٣: ١٨٩. مستند الشيعة ١٩: ٣٧٧. فقه الصادق ٢٤: ٣٩٧، ٣٩٨.
[٥] المسالك ١٣: ١٩٠. مستند الشيعة ١٩: ٣٧٨.
[٦] الوسائل ٢١: ٣٢٩، ب ٥٨ من المهور، ح ٩.
[٧] الوسائل ٢٦: ٢١٢، ب ٧ من ميراث الأزواج، ح ١.