الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٣
يعني من البناء الدور، وإنّما عنى من النساء الزوجة [١]).
ومنها: رواية طربال بن رجاء عن الإمام الباقر عليه السلام: «أنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئاً، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت ممّا ترك، ويقوّم النقض والجذوع والقصب فتعطى حقّها منه» [٢]).
ومنها: رواية محمّد بن سنان: أنّ الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: «علّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئاً إلّا قيمة الطوب والنقض؛ لأنّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة، ويجوز تغييرها وتبديلها، وليس الولد والوالد كذلك؛ لأنّه لا يمكن التفصّي منهما، والمرأة يمكن الاستبدال بها، فما يجوز أن يجيء ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام» [٣]).
وأمّا ما استدلّ به لكلّ قول من الأقوال:
أ- استدلّ للقول الأوّل بأنّه يستفاد من مجموعة النصوص امور بحيث لو انضمّ بعضها إلى بعض ينتج القول الأوّل وهي:
١- حرمان الزوجة من العقار الوارد في أكثر الروايات. وبالجملة: ما يصدق عليه اسم الأرض فهي مشمولة لتلك الروايات ولا ينافي ذكر الرباع في القسم الأوّل؛ لأنّهما مثبتان للحكم فيؤخذ بهما معاً.
٢- حرمانها من الأرض الوارد في روايات اخرى ممّا تقدّم.
٣- حرمانها من قيمة الأرض أيضاً، فإنّ ظاهر الروايات- خصوصاً ما ورد فيه التعبير ب «لا ترث من الأرض ولا من العقار شيئاً»- هو عدم الإرث منها لا عيناً ولا قيمة.
٤- حرمانها من أعيان الآلات والأبنية كما صرّح به في كثير من النصوص [٤]).
فتكون نتيجة ذلك حرمانها من الأرض مطلقاً ومن الآلات والأبنية عيناً لا قيمة.
ب- واستدلّ للقول الثاني بما تقدّم في الاستدلال على المشهور. مضافاً إلى ما ورد في رواية الأحول- المتقدّمة- الدالّة على حرمانها من عين الشجر أيضاً.
ج- واستدلّ للقول الثالث- وهو قول الشيخ المفيد- بأنّ مقتضى عموم الآيات والروايات الدالّة على إرثها أنّها ترث من جميع التركة خرج عنها ما اتّفقت الأخبار والفتاوى عليه وهو أرض الرباع والمساكن عيناً وقيمة وآلاتها عيناً لا قيمة، فيبقى الباقي تحت العموم؛ لأنّه لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن فيما خالف الأصل.
وردّ بأنّ ما مرّ من الأدلّة على خروج غير الرباع والمساكن كافٍ لتخصيص وتقييد العمومات والمطلقات، فلا وجه للاقتصار على المتيقّن مع وجود الدليل.
هذا مضافاً إلى أنّ ما ورد في بعض الأخبار من الاقتصار على الدور والرباع
[١] الوسائل ٢٦: ٢١١، ب ٦ من ميراث الأزواج، ح ١٦.
[٢] الوسائل ٢٦: ٢١٠، ب ٦ من ميراث الأزواج، ح ١٢.
[٣] الوسائل ٢٦: ٢١٠- ٢١١، ب ٦ من ميراث الأزواج، ح ١٤.
[٤] انظر: الرياض ١٢: ٥٨٦. مستند الشيعة ١٩: ٣٦٩، ٣٧١. فقه الصادق ٢٤: ٣٩٤.