الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٨
عظيمة، فاقتضت الحكمة الإلهيّة منعها من ذلك، وإعطاءها القيمة جبراً لها، وهي في قوّة العين، فعدل بذلك عنها بأجمل الوجوه [١]).
وقد وقع البحث لدى الفقهاء في هذه المسألة في موضعين:
الأوّل: فيما تحرم منه الزوجة وحدود ذلك.
الثاني: في من تحرم، وهل هو خصوص غير ذات الولد أو مطلقاً؟
والتفصيل كالتالي:
الأوّل- ما تحرم منه الزوجة:
اختلف الفقهاء فيما تحرم منه الزوجة- بسبب اختلاف الروايات ظاهراً- على أقوال:
أحدها: حرمانها من الأرض، بياضاً كانت أم مشغولة، عيناً وقيمة ومن عين آلاتها وأبنيتها وتعطى قيمة ذلك، ذهب إليه الشيخ وتابعوه والمحقّق والعلّامة والشهيد وغيرهم [٢]، وهو المشهور [٣]، بل ادّعي عليه الإجماع [٤]).
ثانيها: حرمانها من جميع ما تقدّم في القول الأوّل بإضافة الشجر إلى الآلات بحرمانها من العين دون القيمة، كما صرّح العلّامة الحلّي والشهيد الأوّل في بعض كتبهما [٥]، واسند إلى أكثر المتأخّرين [٦]).
ثالثها: حرمانها من الرباع- وهي الدور والمساكن- دون البساتين والضياع وتعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور والمساكن
[١] الانتصار: ٥٨٥. المسالك ١٣: ١٩٢. وفي غاية المراد (٣: ٥٨٤): «هذا التعليل ممّا تقتضيه الحكمة الخلقيّة، ومستبعده كالمستهزئ بالشرع».
[٢] المبسوط ٤: ١٢٦. المهذّب ٢: ١٤٠- ١٤١. الوسيلة: ٣٩١. الشرائع ٤: ٣٤- ٣٥. المختلف ٩: ٥١- ٥٢. اللمعة: ٢٤٨. كفاية الأحكام ٢: ٨٥٣. مستند الشيعة ١٩: ٣٦٧.
[٣] التحرير ٥: ٤١. غاية المراد ٣: ٥٨٧. غاية المرام ٤: ١٨٣. مجمع الفائدة ١١: ٤٥١- ٤٥٥. كفاية الأحكام ٢: ٨٥٣. مستند الشيعة ١٩: ٣٦٧.
[٤] الخلاف ٤: ١١٦، م ١٣١. وانظر: السرائر ٣: ٢٥٩. جواهر الكلام ٣٩: ٢١٥.
[٥] القواعد ٣: ٣٧٦. الدروس ٢: ٣٥٨. وعدّ بعضهم هذا القول مع الأوّل قولًا واحداً، ولكن استبعده الشهيد الثاني في المسالك (١٣: ١٨٥)، والنراقي في مستند الشيعة (١٩: ٣٦٧- ٣٦٨). وانظر: كفاية الأحكام ٢: ٨٥٣.
[٦] المسالك ١٣: ١٨٥. كفاية الأحكام ٢: ٨٣٢. وانظر: الرياض ١٢: ٥٨٧. مستند الشيعة ١٩: ٣٦٨.